توقيف رئيس شركة لافارج السابق ومسؤوليْن بشأن أنشطة الشركة في سوريا

إقتصاد

December 7, 2017

inside_news

أفاد مصدر قضائي انه تم الاربعاء توقيف ثلاثة مسؤولين في شركة لافارج الفرنسية بينهم رئيس مجلس إدارتها السابق برونو لافون، بعد ان تم استجوابهم حول انشطة شركة الإسمنت الفرنسية في سوريا، حيث يشتبه بأنها مولت تنظيم الدولة الإسلامية بصورة غير مباشرة.

والموقوفان الاخران هما مدير الموارد البشرية في الشركة خلال حصول الوقائع اريك اولسن، ونائب المدير العملاني السابق كريستيان هيرو.

واوضح المصدر القضائي انه تم توقيفهم في ختام استجوابهم ومن المرجح ان يحالوا لاحقا الى قضاة تحقيق لتوجيه اتهام لهم في اطار هذا الملف الذي يضرب شركة تعتبر من اعمدة صناعة الاسمنت في العالم وهي شركة “لافارج هولسيم” التي ولدت من اندماج بين لافارج الفرنسية وهولسيم السويسرية عام 2015.

وكان الاتهام وجه الجمعة الى ثلاثة مسؤولين في شركة لافارج ب”تمويل مخطط إرهابي” و”تعريض حياة آخرين للخطر”.

ويشتبه بأن الشركة عقدت ترتيبات مع مجموعات متطرفة ولا سيما تنظيم الدولة الإسلامية فاشترت منها النفط في انتهاك للحظر الأوروبي المفروض منذ 2011، ودفعت لها مبالغ مالية من خلال وسطاء.

في تشرين الاول/اكتوبر 2010، بدأت لافارج بتشغيل مصنع للاسمنت في الجلابية في شمال سوريا وأنفقت عليه 680 مليون دولار. لكن الاضطرابات الاولى اندلعت في البلاد بعد ذلك بستة أشهر. وسارع الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر على الاسلحة والنفط السوري واعلنت الامم المتحدة أن البلاد في حالة حرب أهلية.

اعتبارا من العام 2013، انهار انتاج الاسمنت وفرض تنظيم الدولة الاسلامية وجوده في المنطقة. لكن وخلافا لشركة النفط “توتال” وغيرها من المجموعات المتعددة الجنسيات، قررت لافارج البقاء.

وقام فرع الشركة السوري بين تموز/يوليو 2012 وأيلول/سبتمبر 2014 بدفع حوالى 5,6 مليون يورو لفصائل مسلحة عدة بينها تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب تقرير أعده مكتب “بيكر ماكنزي” الأميركي في نيسان/أبريل بطلب من شركة لافارج هولسيم واطلعت وكالة فرانس برس عليه.

ويسعى المحققون لمعرفة ما إذا كانت الإدارة في فرنسا على علم بمثل هذه الاتفاقات والخطر الذي تعرض له الموظفون السوريون في المصنع نتيجة لذلك.

واستمعت هيئة القضاء الجمركي في مطلع 2017 إلى عدد من المسؤولين في الشركة وأقر ثلاثة منهم بينهم كريستيان هيرو بتسديد مبالغ مثيرة للشكوك. وقال هيرو بحسب ما نقل عنه مصدر مطلع على التحقيق “كان علينا إما أن نقبل بالابتزاز، أو نغادر وننظم انسحابنا”، مضيفا أنه أجرى “مناقشات مع برونو لافون”.

ونفى المدير السابق لمجلس إدارة الشركة على الدوام أن يكون تبلغ بالمسالة وقال لمحققي جهاز الجمارك القضائية في كانون الثاني/يناير الماضي “بالنسبة لي، كانت الأمور تحت السيطرة. وإن لم يكن يردني أي شيء، فهذا يعني أن لا شيء يحصل في الواقع”.

غير أن الجمارك القضائية خلصت في تقرير يدين الشركة الأم الى أنه “من المدهش للغاية ألا يكون لافون طلب من فريقه الإداري أن يعرض عليه بدقة وضع مصنع اسمنت في بلد يشهد حربا”.

المصدر: أ.ف.ب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!