leaderboard_ad

المادوفية اللبنانية

July 28, 2020 | بقلم جورج يزبك

inside_news

 رضينا بالدجاج النافق فجاء اللحم الفاسد.

رضينا بفحص الPCR، فجاءت النتيجة يوماً ايجابية ويوماً سلبية، ويوماً بين بين على طريقة حبلى قليلاً. حتى المختبرات متآمرة على لبنان.

رضينا بالذهاب شرقاً، فخذلتنا الصين وتغنجت علينا.

رضينا بالكابتال كونترول، فجاء الهركات.

رضينا بالدولار ٤٠٠٠ آلاف، فتجاوز حدود اللياقة وكسر الأرقام القياسية.

يروي نجيب حنكش قصة الزحلاوي الذي تعامل لأول مرة مع البنك. فراح يوقّع الشيكات ولا يبخل على أحد، الى ان استدعاه مدير البنك وقال له: حسابك مكشوف على ألفي ليرة. فأخرج دفتر الشيكات من جيبه وحرر له شيكاً بالقيمة. هكذا يفعل مسؤولونا. يحررون الشيكات أحياناً على بياض، وغالباً لغير مستحقيها. يحررونها ويوزعونها بعدما أفرغوا الخزينة والخزانة، وتوقفوا عن دفع المستحقات دون انذار، دون اعتذار. يصوّرون أنهم يمارسون المبارزة فاذا بهم اختصاصيون بالمبازرة.

انها المادوفية اللبنانية، نسبة الى النصّاب الاميركي برني مادوف الذي اتقن سرقة الناس واستحق مئة وخمسين سنة حبس. ألا يخجل كل مسؤول سمع من الموفد الفرنسي عبارة “ساعدونا لنساعدكم”، قالها بألم جان إيف لودريان. أنا أقول: الله يسعدكم ويبعدكم.

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!