leaderboard_ad

المطبخ السياسي

September 17, 2020 | بقلم جورج يزبك

inside_news
 مع ان نسبة التشاؤم تفوق نسبة التفاؤل بالوصول الى حل أزمة تأليف الحكومة اليوم، الا ان الأمل لم يتبدد كلياً بعد بامكان بلوغ عنق الزجاجة، والمعطيات تشير الى التالي:
اولاً تزخيم الاتصالات الفرنسية على خطين: خط باريس بيروت بشخص برنار ايميه مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية وقد يوفده الرئيس ماكرون الى بيروت لدى الضرورة. وخط قصر الصنوبر الضاحية من خلال اللقاء الذي حصل امس بين السفير برنار فوشيه ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله عمار الموسوي.
ثانياً تنشيط التواصل بين باريس وطهران التي تبدو متهربة بحجة ان المسألة الحكومية متروكة لتقدير حزب الله، وما يوافق عليه الحزب تقبل به ايران.
ثالثاً خطأ الادارة الفرنسية للأزمة انها لم تحسم بالعلن المسائل الاساسية التي درج عليها تأليف الحكومات في الحقبة الاخيرة وهي ملكية الثلث المعطل وملكية وزارة المال وملكية حزب الله في صياغة فقرة المقاومة في البيان الوزاري. وما كسبه حزب الله وحلفاؤه في الدوحة لا يمكن التخلي عنه بقرار فرنسي. خاصة وان حزب الله يعرف ان المالية المعقودة لحركة امل والرئيس نبيه بري ستنتقل لاحقاً الى دائرة حزب الله.
رابعاً سوء تقدير الادارة الفرنسية لمفعول الجزرة التي تعرضها باريس من خلال تسهيل الوصول الى صندوق النقد واعادة احياء مؤتمر سيدر، وهنا يذكرّ العارفون بموقف الامين العام لحزب الله الذي طالب بالذهاب شرقاً، وهذا ما غفل عن الفرنسيين.
خامساً تراجع باريس في ملفات نوعية للغاية مثل التحول من حكومة وحدة وطنية الى حكومة حيادية فحكومة مهمات، ما استطمع معه حزب الله وحلفاؤه بامكانية مواجهة المبادرة الفرنسية بسهولة.
خامساً ادراك حزب الله ان باريس لن تذهب بعيداً في اجراءاتها لحاجتها الى السوق الايرانية واستثماراتها هناك، وكان للموقف الفرنسي تحديداً والاوروبي بشكل عام المعارض للتجديد للقرار الدولي بحظر الاسلحة عن ايران اثره في تكوين حسابات ايران ومن خلفها حزب الله الذي يعرف تماماً انه لن يرمي سلاحه السياسي خلال هذا الوقت الضائع الذي يفصل المنطقة عن الانتخابات الرئاسية الاميركية.
في النتائج العملية خلاصتان الاولى ان باريس تعتبر ان مهلة ال١٥ يوماً هي مهلة حث وليست مهلة اسقاط. الثانية ان أي تأجيل ثان لزيارة الرئيس المكلف لبعبدا يعني ان ابواب الحل لم تقفل بعد. وان الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم لناظرها قريب.
المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!