ثورةٌ…ثورةٌ، من العراق الى لبنان

October 29, 2019 | بقلم عبد الحميد عبد الجبار

inside_news

تظاهر العراقُ فتظاهرَ لبنانُ

                   وتداعتْ له الفتياتُ هناكَ والفتيانُ

لا حقدٌ يدفعهم لها ولا عدوانُ

                 إنه مطلبٌ لحريةٍ يعلو بها الانسانُ

كفى نومٌ على الظلم وغفيان

           نهض الجميعُ من الرقودِ كأنهم بركانُ

قفوا عبثاً أيها الفاسدونَ فقد أنَ الاوانُ

    ليتولى المخلصونَ مواقعاً يُديرُها الشجعانُ

شبابٌ هم زهرةُ اوطانهِم والريحانُ

                  لا لونَ لِتظاهُرِهِم لا افتئانُ

كلهم إخوةٌ ولهُم في التقدمِ عنوانُ

           فلا بائسا يُشردُ بعد اليوم لِيَصيبهُ الهوانُ

ولا طائفيةٌ تحكمُ توجهَهُم لأنها امتهانُ

             يخسرون فيها حقوقهم فلا تُصانُ

أهدافُهم عملٌ وتعليمٌ وصحةٌ وامانُ

             ونظامُ عدلٍ تبتغيهِ شرعاً البلدانُ

فلا فاسدٌ بعد اليومِ يحكمُ وابنُ جِلدتهِ جوعانُ

       أما يكفينا من حكمهِ تعسفٌ واحتقانُ

إن العدلَ اليومَ للحضارةِ عنوانُ

       وإن الحياةَ محبةٌ وليست تعابيرٌ يلفُا النسيانُ

الكلُ إخوةٌ فلا إرهابُ حزبٍ يفزِعَهم ولا خُسرانُ

      ولا هذا خادمٌ وذاك سيدٌ له الامرُ يُدانُ

عدالةٌ مطلقةٌ يُقيمُها بالحق ميزانُ

                  فالحق حقٌ ما ضُحيَتْ له الابدانُ

والباطلُ ظُلمٌ لحقوقنا وخذلانُ

       إن الحريةَ مركبٌ سارٍ تُرحبُ به الشطَأنُ

هي بالحقِ زهورُ الحياةِ ولها أغصانُ

       فإهانةُ المرءِ لا تعادلُها الجُمانُ

فَلنْ تُحرِمَ شابٌ من الحياةِ لِيُسعَدَ بحقهِ اخرٌ شيطانُ

ففي اليومُ تظاهرٌ وفي الغدِ أمرٌ لا يُستهانُ

فمن بغداد الى بيروتَ, مسيرةٌ هي للتغيير أركانُ

فلنرفعُ راياتِها قبل ان يفوتنا الزمانُ ويلفنا النسيانُ

بنيناها حضارات لها في قلوبنا حبٌ وامتنانٌ

فلولا كتابةُ سومر وأبجدية فينيقيا

 لما كان اليومُ للمعرفةِ احتضانُ

يدُ العراقيين شدتْ على يد اللبنانيين

فصدحتْ بهتافات حناجرهم الاوطانُ

لن تُغلقَ لهم على الظلمِ بعد اليوم أجفانُ

فاسمعوا يا إخواني، إن الفسادَ خوّانُ

وإن التغيير قادمٌ فلا تَراجُعَ عنه ولا هوانُ

لإقامه نظامٌ حياةٍ هو للعدلِ دليلٌ وعنوانٌ

فيه الحريةُ نورٌ تُسَيِرُهُ لتُخْمَدَ النيرانُ

المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!