leaderboard_ad

لهذه الأسباب

June 29, 2020 | بقلم جورج يزبك

inside_news
تشوب قرار قاضي العجلة في صور عدة عيوب قانونية:
اولاً بطلان القرار شكلاً حيث يفهم من وقائع القرار أن المستدعية لم ترفق باستدعائها نسخة عن حديث السفيرة المشكو منه، وبالتالي يكون استدعاؤها فاقداً أحد المستندات الأساسية وفق نص المادة ٦٠٦ أ.م.م.، وبالتالي كان يقتضي رده، الا ان القاضي تجاوز هذه الثغرة بمراجعته الفايسبوك العائد لقناة الحدث واطلع على الحديث، ولو كان هذا لا يخرج عن سلطانه، الا انه يدل على “التواطوء” أو على الأقل التساهل بين المستدعية والقاضي، خاصة وأن التشدد في الشكل أمر محتوم في القضايا النزاعية، فكيف في القضايا الرجائية. ثانياً بطلان القرار لعلة صدوره بناء على أمر على عريضة، أي بالطريقة الاستدعائية التي شملت عدة أطراف غير واردة في الاستدعاء وغريبة عنه هي وسائل الاعلام اللبنانية والأجنبية العاملة في لبنان، وهذا يشكل سقطة قانونية خاصة وأن المادة ٦٠٤ أ.م.م. تفيد بأن الأمر على عريضة قرارا يصدر
بدون دعوة الخصم، ولم تقل الخصوم، وفي كل الأحوال فان وسائل الاعلام ليست خصماً في الاستدعاء ليصار الى اتخاذ اجراء بحقها.
ثالثاً بطلان القرار لأنه حكم بأكثر مما طالبت به المستدعية، بل حكم بغير ما طالبت به وهي حصرت مراجعتها بالسفيرة، وبالتالي لا يحق لقاضي العجلة وفق اجراء الامر على عريضة ان يتخذ تدبيراً بحق شخص ثالث غريب عن الاستدعاء هو وسائل الاعلام اللبنانية والاجنبية دون تشكيل الخصومة أي من خلال مراجعة نزاعية لا رجائية.
رابعاً بطلان القرار لمخالفته المادة ٦٠٤ أ.م.م. التي تنص على ان يكون التدبير المراد اتخاذه موقتاً، فهل المنع الصادر بحق الاعلام بمنعه من اجراء اي حديث لمدة عام يشكل تدبيراً موقتاً أم عقاباً طويل الأمد؟
يضاف الى أسباب البطلان، الأسباب الأخرى التي صارت معروفة وهي انتهاك الفقرة ج من مقدمة الدستور التي تكرس الحريات العامة وحرية الرأي، والمادة ٣١ من اتفاقية فيينا المعنية بحصانة الديبلوماسي القضائية الجنائية والمدنية والإدارية ولا يمكن الادعاء عليه الا بدعاوى عقارية او ارثية او ذات طابع تجاري.
ومخالفة القرار المادة ٢ من قانون أ.م.م.التي تحدد مبدأ تسلسل القواعد بحيث أنه عند تعارض أحكام المعاهدات الدولية مع أحكام القانون العادي، تتقدم في مجال التطبيق الأولى على الثانية.
ومخالفة القرار المادة ٣ من قانون أ.م.م. التي تمنع على القاضي أن يضع أحكامه في صيغة الأنظمة. تبقى أيضاً مخالفة القرار قانون الاعلام المرئي والمسموع رقم ٣٨٢/٩٤.
المحامي جورج يزبك،استاذ في القانون الدولي
المصدر: صوت لبنان
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!