سمير سكاف

السبت ٢١ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 10:41

المصدر: صوت لبنان

لا استقلال في المحاصصة الطائفية ومن دون استقلال القضاء!

لا ولن تقبل الثورة بالتقليل من قيمة مطالبتها وتضحياتها من أجل بلوغ الاستقلال الحقيقي. وهي مستمرة حتى تحقيقه! ولا يمكن للسلطة “استكتار” مطلب الثورة في حكومة مستقلة، وهي التي تمارس “استئثار” القرار منذ سنوات، وال”استكبار” في مواجهة الملايين من الثوار تراكميا منذ أكثر من سنة!

ان “استخفاف” السلطة بالثورة سيجعل المواجهة تطول، لتطول معها الازمات! وهذا ما حذرنا منه منذ سنة تماماً. أما الثورة فعليها أن تتجنب بدورها أخطاء السلطة من استئثار واستكتار واستكبار. وأن تدرك حجم قوتها، ونقاط ضعفها لتصحيحها.

ما تطلبه الثورة هو استقلال الحكومة عن محاصصات وطائفية ومذهبية الطبقة السياسية، كما نشهد في تشكيل حكومة اليوم. وهذا الاستقلال يعيد الحياة الديمقراطية المفقودة في لبنان منذ عقود، كون الثورة هي حالة شعبية، وهي اكثر من معارضة لكل أهل السلطة الذين، على الرغم من خلافاتهم، يشكلون الحزب الحاكم الوحيد والموحد في لبنان تحت عنوان الحكومات التوافقية المتعاقبة.

الثورة تريد إسقاط النظام الطائفي، ونظام المحاصصة، و(لا) النظام المهترئ في الإدارة! والتغيير الحقيقي يأتي بعد انتخابات نيابية مبكرة أو حتى في موعدها، ويبدأ التغيير فعليا ب “عيد استقلال القضاء”!

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها