خاص
الأثنين ١٤ أيلول ٢٠٢٠ - 09:37

المصدر: صوت لبنان

جريج لصوت لبنان: لا يصح التشبيه بين الوصاية السورية والتدخل الفرنسي في تأليف الحكومة

رأى النائب الاوّل لرئيس الكتائب ونقيب المحامين السابق جورج جريج ان هناك اليوم مقارنة بين الرئيس الحلم، الرئيس بشير الجميّل، وبين ما نشهده اليوم من انهيار كامل على كل المستويات.
اضاف في حديث لصوت لبنان: مع بشير، كنا نبحث عن دولة من تحت انقاض حرب كانت تستهدف الوجود المسيحي، حوّلها بشير لصمود مسيحي، وبانتخابه حوّلها لصمود لبناني، وقال لا للاسرائيلي ولا للفلسطيني ولا للسوري ونعم للبنان، بشير بنى دولة قبل ان يحكم، وبعد اربعين سنة نبحث عن دولة من تحت ركام بيروت والبحث اليوم اصعب من الثمانينيات.
واعتبر جريج ان المشكلة في تغييب المؤسسات كل تلك الفترة وفي انتقال الوصايات، والاخطر اعتياد لبنان على تلك الوصايات. وعقد الرهان على ثورة ترفض الامر الواقع، وترفض رهن البلد لمصالح اشخاص، وسَوق اللبنانيين كل 4 سنوات الى انتخابات تنتج الفساد عينه، مؤكدا ان الرهان واعد من خلال العمل الدؤوب لانشاء جبهة معارضة تحاكي مشروع بشير الجميّل لتغيير الطبقة السياسية التي فشلت فشلا ذريعاً في ادارة البلد.
واعتبر جريج ان التشبيه بين الوصاية السورية والتدخل الفرنسي في تأليف الحكومة لا يصحّ لا في الشكل ولا في المضمون والفرق شاسع جدا. فالسوري كان يؤلف الحكومة بعملية اسقاط والامساك باكثرية الثلثين، وكان مصادراً للقرار السياسي لمصالحه ومصالح حلفائه،  بينما الفرنسي يفتش عن معبر للبنان للوصول الى اموال سيدر وصندوق النقد لاسترجاع الثقتين العربية والدولية، وهو شريك في القرار السياسي لمصلحة الشعب اللبناني والخزينة، ويمارس انبثاق حكومة استثنائية لظرف استثنائي.
واضاف: برنار امييه ليس غازي كنعان ولا رستم غزالي والمهم ان يكون الدرس الفرنسي درساً اخيراً لانقاذ الكرامة اللبنانية والدستور واسترداد السيادة والتعامل مع الخارج، شرق وغرب، بندية كاملة.
جريج اكد ان عقدة التأليف لا يمكن اختصارها بوزارة المالية، والمشكلة ان الطبقة السياسية ترفض التخلي عن امتيازاتها بالرغم من انهيار البلد.
واشار الى ان تجربة الحكومة المستقيلة اثبتت ان كل وزير كان يمثل فريقاً سياسيّاً، وهذه المرة المشروع الفرنسي مشروع انقاذي يحتاج لتنفيذه الى حكومة اختصاصيين لا مرجع سياسيّاً لها ولا كلمة سر.
الرئيس ماكرون يقول لهم: ارفعوا ايديكم عن الحكومة لان حكومة سياسية وحكومة المحاصصة وتوزيع المغانم ستزيد من غرق لبنان.
واشار الى ان معظم وزراء المال بعد اتفاق الطائف سُمّيوا من خارج الطائفة الشيعية.
وختم قائلا: اذا اردنا فعلا النهوض بالبلد بعد الزلزال- الكارثة، يجب تشكيل حكومة خالية من اثر للارتباط السياسي، تُعطى الثقة فيُسمح لها بالعمل.