تكنولوجيا
الأحد ١١ آب ٢٠٢٤ - 19:40

المصدر: LBCI

إنتاج متزايد للدراسات العلمية الرديئة أو المسروقة… والفضل يعود إلى الذكاء الاصطناعي

أكدت حالات سُجلت في الآونة الأخيرة ظاهرة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في إعداد المنشورات العلمية، على حساب جودتها، منها احتواء دراسات في بعض المجلات المتخصصة على عبارات تفضح إنتاجها بواسطة البرامج القائمة على هذه التكنولوجيا، أو تَضَمُنُها مثلاً صوراً تفتقر إلى الدقة.

ولا يقتصر الأمر على الصور المغلوطة، إذ يبدو أن المشاكل الأبرز في هذا القطاع نابعة من “تشات جي بي تي”، أداة المحادثة التي طورتها شركة “أوبن إيه آي” الأميركية والقائمة على الذكاء الاصطناعي.

ولاحظ عدد من المتخصصين في أحاديث لوكالة فرانس برس إن هذه الأخطاء المحرجة التي تحدث عنها الخبراء المسؤولون عن قراءة الدراسات قبل نشرها، لا تزال نادرة، ولم تكن لتمرّ على لجان مراجعة الأبحاث في المجلات المرموقة.

وغالباً ما يصعب اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن يبدو بوضوح أنه يتزايد في الأدبيات العلمية.

وأجرى أمين مكتبة جامعة “يونيفيرسيتي كولدج” أندرو غراي بحثاً في ملايين المقالات العلمية عن كلمات تُكثر أدوات الذكاء الاصطناعي من استخدامها، مثل “دقيق” أو “معقد” أو “جدير بالثناء”، وتبيّن أن الذكاء الاصطناعي استُخدم على الأرجح في 60 ألف مقال علمي عام 2023، اي بنسبة واحد في المئة من الإنتاج السنوي، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام في سنة 2024.

أما جمعية “ريتراكشن ووتش” الأميركية، فلاحظت أن حالات سحب المقالات العلمية بلغت رقماً قياسياً في عام 2023، ورأى إيفان أورانسكي، وهو أحد مؤسسيها، أن الذكاء الاصطناعي بات يوفّر ما يشبه “المصانع” لإصدار الدراسات “الزائفة” بكثافة.

وتنتج هذه الجهات عدداً كبيراً من المقالات ذات الجودة الرديئة أو الكاذبة، على ما أفادت عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المتخصصة في الكشف عن الصور المزيفة إليزابيث بيك.

ويُعتقد أن هذه “المصانع” التي يدفع لها الباحثون الذين يتم حضّهم على إنتاج المزيد، هي مصدر نحو 2 في المئة من الدراسات المنشورة سنوياً، لكنّ هذا الرقم يشهد زيادة كبيرة بفعل استخدام الذكاء الاصطناعي، وفقاً للخبيرة نفسها.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الضوابط الهادفة إلى مكافحة “مصانع” الدراسات غير كافية.