المصدر: صوت لبنان
المنطقة العربية على وقع الأمن الوجودي المستدام لدولة إسرائيل
إن عملية طوفان الأقصى في ٢٠٢٣/١٠/٧ وما إستتبعته من حرب وجودية شنّتها دولة إسرائيل على أذرع الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة أولاً، ومن ثمّ عليها لاحقاً مؤخراً، باتت حرباً مفتوحة معدّة لأن تستمر، أقله، لطيلة ولاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بدعم لامحدود من الولايات المتحدة الاميركية، وذلك الى الحين الذي سيتحقّق فيه ألأمن الوجودي المستدام لدولة إسرائيل.
حتى لو تطلب ذلك تغيير الوجه الجغرافي لدول المنطقة، وإقتضى إعادة النظر بتركيبة الدول التي أنشأتها إتفاقية سايكس بيكو سنة ١٩١٦.
فمن هذه الزاوية على حزب الله وأتباعه أن يفهموا ويفسروا ويتعاملوا مع إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧. وعلى السلطة اللبنانية أن تدرك أنه عليها أن ترفع الغطاء عن حزب الله وأعوانه، كما وعلى القوى السياسية الممانعة وبخاصة المسيحية منها أن تدرك هي أيضاً أنه عليها أن تفضّ إرتباطها وتحالفها وتغطيتها لحزب الله. حتى يبقى للبنان مكانةً وموقعاً وكياناً في الخريطة السياسية والجغرافية الجديدة التي تُرسم للمنطقة. والاّ ذهب البلد الى الشرذمة والتقسيم والتقاسم والتآكل من الدولتين المحيطتين به، سوريا وإسرائيل. لأن في تآكله وشرذمته وتقسيمه ضمان للأمن الاستراتيجي الوجودي المستدام لدولة إسرائيل أولاً، وما يتفرّع عنه من مكاسب وخيرات طبيعية لاحقاً.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها