المصدر: صوت لبنان
موقف لبنان الدولة من الوساطة الأميركية لتطبيق إتفاق 27/11/2024
منذ إبرام إتفاق 27/11/2024 وكل فريق من المعنيين به، من سلطة دستورية لبنانية وحزب الله ودولة إسرائيل والراعي الاميركي، يرسمُ جدولةَ تنفيذ بنوده.
في ضوء :
⁃ واقع إحتفاظ إسرائيل بخمس نقاط عسكرية في الجنوب اللبناني،
⁃ وتمسّك حزب الله بسلاحه شمال الليطاني وربط تسليمه بمجموعة من الشروط المسبقة المتداخلة والمتشعبة،
⁃ وحرص الدولة اللبنانية على عدم التصادم معه بمعرض نزع سلاحه،
⁃ وإصرار إسرائيل على أن يتقدّم نزع سلاحه هذا وتخلّيه عنه من كامل الأراضي اللبنانية إنسحابها منها بالكامل.
ما يجعل تنفيذ الإتفاق المذكور أمراً مستعصياً، ويبقيَ البلد بمجمله مكشوفاً عسكرياً على تجدّد الأعمال الحربية، في أي لحظة، بين مشروعي إيران وإسرائيل، إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية وعبرها.
في حين، أن شأن الإتفاق، وفق بنوده، هو :
⁃ وقف الأعمال العدائية بين اسرائيل وحزب الله تمهيداً لحلّ سلمي نهائي بين الجانبين.
⁃ بحيث تتولّى اسرائيل الإنسحاب من الجنوب اللبناني خلال مهلة ستين يوماً من توقيع الإتفاق المذكور،
⁃ وتتولّى السلطات اللبنانية الإنتشار بالتوازي في الجنوب اللبناني إياه ونزع سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية ومنشآته إنطلاقاً من الجنوب نفسه حتى شماله ليطال مجمل الأراضي اللبنانية.
ما يُفهم منه، بأن حزب الله :
⁃ قد فضّ إرتباطه العضوي والإستراتيجي بالجمهورية الاسلامية الايرانية،
⁃ وأسقط دوره المقاوم بفعل تحرّر أرض لبنان من الإحتلال الاسرائيلي،
⁃ وتخلّى عن سرديّاته المناوئة للكيان الاسرائيلي ولوجوده،
⁃ وسَلَّم بانتفاء مطامعه الجغرافية التوسعية على حساب لبنان،
⁃ وإنخرط في مشروع الدولة الحامية سياسياً وديبلوماسياً وعسكرياً بواسطة قواها الذاتية الشرعية للسيادة الوطنية.
من هنا، يمكن للسلطة اللبنانية، في ما لو صفت النوايا وصبّت بإتجاه تنفيذ بنود الإتفاق المذكور،
أن تقترح ورقة ترفعها الى الوسيط الأميركي
تتضمّن مبادرتها :
⁃ تسلّم سلاح حزب الله برضاه من كامل الأراضي اللبنانية،
⁃ مقابل أن تستحصل من الولايات المتحدة الأميركية على ضمانتها بإنسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية الى حدود خط أتفاقية الهدنة المعقودة بين دولتيْ إسرائيل ولبنان سنة 1949،
⁃ والتوسّط لتذليل النقاط الحدودية الخلافية الثلاث عشرة،
⁃ والتوافق على النظام الدولي الذي تخضع له مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. والمتمثّل بأحد قراريْ الأمم المتحدة ٢٤٢ او ٤٢٥.
ما يرسي إستقراراً وأمناً مستداماً بين دولة إسرائيل ودولة لبنان، دونما حاجة لأي إتفاقية تطبيع أو معاهدة سلام بين الدولتين.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها