المصدر: صوت لبنان
كفى تدوّراً خلف حزب الله
لقد تمكّن حزب الله من إرساء سرديّات ومفاهيم ومصطلحات وهرطقات وتفسيرات غير صحيحة وغير قانونية وغير دستورية، بمعاونة وتغطية رئيس المجلس النيابي السيد نبيه بري بحكم موقعه الدستوري. وقد نجح
في تعميمها كثقافة مجتمعية وتسويقها كخيارات سياسية وحتى فرضها بالترغيب والترهيب والاستقواء حتى على خصومه السياسيين الذين أُستغفلوا في تبنيها. حتى أنه أصرّ على المثابرة عليها حتى بعد الهزيمتين العسكريتين اللتين مني بهما في حرب ١٢ تموز ٢٠٠٦ وفي ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ (حيث تبدّى منذ ما قبل تحرير الجنوب في ٢٥ أيار سنة ٢٠٠٠، أن لدولة إسرائيل مطامع أمنية مع لبنان وليس مطامع جغرافية بثرواته الطبيعية). بحيث أمعن في التبرير لنفسه تمسكه بسلاحه مبقياً إياه مشهوراً بوجه سائر اللبنانيين الذين يعارضون مشروعه، رافضاً تسليمه الى المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية، مهما كانت الانعكاسات السلبية لهذا الأمر على الداخل اللبناني وحتى على شعبه وبيئته.
حتى بات يتعين على هؤلاء اللبنانيين الاقلاع عن إقناع حزب الله بالتخلي عن عقيدته الولائية لإيران ومشروعه السياسي المُتبع لها، والذهاب الى طرح عقد مؤتمر وطني تأسيسي يؤول الى إقرار نظام سياسي جديد للبنان يتعايش فيه الحزب ضمن النطاق الجغرافي لنفوذه الى جانب المناطق الأخرى التي يرتضي أهلها الخضوع لولاية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
ذلك أن أحداً او فصيلاً او طائفة او حزباً يمكنه أن يفرض على الاخر مشروعه السياسي او أن يطلب منه الإذعان لمشروعه هذا، تحت طائلة اجتياحه عسكرياً او محاربته او ترويضه او إخضاعه او حتى تخوينه لتحليل دمه.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها