swiper image
swiper image
swiper image
swiper image
منوعات
gallery icon
الجمعة ٥ كانون الأول ٢٠٢٥ - 15:29

المصدر: صوت لبنان

الذكرى الخمسين لتأسيس بيت المستقبل

في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيسها، عقدت مؤسسة “بيت المستقبل” بالتعاون مع مؤسسة “كونراد اديناور ‘ وبلدية بكفيا مؤتمراً بعنوان ” خمسون عاماً من الدراسة والتقييم ….ومستقبلٌ نبنيه معاً”.
حضر المؤتمر الرئيس امين الجميل، وزير العدل عادل نصار ، الممثلة المقيمة لمكتب” كونراد اديناور” كريستينا بادِه، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، رئيسة بلدية بكفيا نيكول الجميل وحشد من الشخصيات السياسية والاكاديمية.
مؤسس ورئيس بيت المستقبل الرئيس أمين الجميّل اعتبر في افتتاح المؤتمر أنه على مدى خمسينَ عامًا، واجهت هذه المؤسّسة الحربَ والأزماتِ السياسيّةَ والاقتصاديّةَ والاجتماعيّةَ، كما شاركت في مراحلِ الإعمارِ التي طبعت تاريخَنا الحديثَ. ورغم ذلك، ظلّت محافظةً على قناعةٍ جوهريّةٍ مفادُها أنّ لبنانَ، مهما اشتدّت محنهُ، يجب أن يستمرَّ في التفكيرِ بمستقبلِه.
وإذ شكر المتحدّثينَ اللبنانيّينَ والأجانب والشريك الدائمِ مؤسّسةِ كونراد أديناور بشخص السيّدةَ كريستينا بادِه، دعا إلى النظرِ في اتجاهينِ متلازمينِ:
إلى الماضي لاستخلاصِ الدروسِ، وإلى المستقبلِ لتحمّلِ المسؤوليّاتِ كاملةً، وقال: إن بناءَ الأوطانِ لا يقومُ إلّا على مؤسّساتٍ متينةٍ، وحوكمةٍ رشيدةٍ، والتزامٍ أخلاقيٍّ من قبلِ الفاعلينَ في القطاعينِ العامِّ والخاصِّ. ولاحظ أنَّ الفسادَ، وسوءَ الإدارةِ، وغيابَ الشفافيّةِ ليست قدرًا محتومًا، بل عوائق يمكنُ تجاوزُها متى وُجدت الإرادةُ السياسيّةُ الصادقةُ.
وتابع الرئيس الجميّل: للأسف، ترسّخ الفسادُ في مفاصلِ دولتِنا، فأضعفَ مؤسّساتِها. كما أنَّ الأزماتِ المتلاحقةَ في منطقتِنا، الفلسطينيّةِ منها والسوريّةِ والإسرائيليّةِ والإيرانيّةِ، عمّقت الهشاشة الداخليّةَ. ولا يجوزُ انتظارُ حلِّ هذه النزاعاتِ للتحرك، داعياً الى مسار إصلاحيّ جذريّ قائم على الحوكمةِ السليمةِ، والشفافيّةِ، والمساءلةِ.
وختم بأن المؤتمر سيضع ورقة سياساتٍ يصدرُها بيتُ المستقبلِ بالشراكةِ مع مؤسّسةِ كونراد أديناور لتكونَ منطلقًا لمبادراتٍ عمليّةٍ تصنعُ أثرًا وطنيًّا حقيقيًّا.
مديرة مكتب بيروت لمؤسسة “كونراد اديناور ستيفتونغ” السيدة كريستينا بادِه أشارت الى التعاون منذ سنوات طويلة مع “بيت المستقبل”، ما أثمر دراسات وأبحاثاً أغنت الحوار العام في لبنان، موضحة ان “بيت المستقبل” شكل عنوناً فريداً في معاينة القضايا الوطنية بأبعادها الاقليمية والدولية، ما يوائم والقيم والرسالة التي تعمل بموجبها مؤسسة كونراد أديناور.
وشددت بادِه على الالتزام المشترك في خوض حوار بناء أكثر من ضروري في وقت يعاني لبنان من تشظٍ سياسي وانهيار اقتصادي ومؤسساتي غير مسبوق في تاريخه الحديث. وأشادت بقدرة لبنان على الصمود مسلحاً بمجتمع مدني نشط.

رئيس الكتائب ذكّر بالموقف الشجاع الذي اتخذه الرئيس امين الجميل منذ قرابة ٤٣ عاما المتعلق بالمفاوضات المباشرة لتحرير الأرض ضمن اتفاق جلاء الجيش الاسرائيلي من لبنان، وهذا اسمه الحقيقي وليس اتفاق ١٧ أيار.
الجميل لفت إلى اننا اضعنا وتأخرنا٤٣ سنة للعودة إلى نفس المكان وأمل أن يكون لدينا الشجاعة للمتابعة للنهاية لاستعادة الدولة والسيادة وحصر السلاح واقفال جبهة جنوب لبنان لان هدفنا بناء السلام.

وتخلل المؤتمر جلسات تمحورت حول “نشأة وتجذر الفساد في لبنان” و “تداعيات الفساد ومسار الإصلاح”، عكست مراجعة للوضع اللبناني بعد الأزمات المالية والمشاكل الوجودية التي تعترض عمل المؤسسات.