المصدر: صوت لبنان
في احتفالية مئوية الدستور اللبناني
إن الاحتفالية بمئوية الدستور اللبناني (١٩٢٦/٥/٢٣) هي مناسبةٌ للتوقف عند تطبيقاته التي لا علاقة لها بحرفية نصوصه، وللدلالة على أن المنظومة الحاكمة قد هرطقت في فهم وتفسير وتطبيق أحكامه حتى جعلته إطاراً هشّاً لتأبيد حكمها للبلاد، وللتأكيد على أن الوصايات الخارجية التي حلّت على لبنان من سورية الى إيرانية قد رأت في أحكامه أداةً لترسيخ حكمها وسيطرتها بل وصايتها على الداخل اللبناني من خلال رجالاته دوماً، ولاثبات أن ما آلت اليه أوضاع البلاد هو بفعل حلول مئوية على الهتك بأحكامه.
من هنا، لا بدّ أن تكون الاحتفالية بتوقيع الدستور اللبناني مناسبةً لإعلان ضرورة تعديل النظام السياسي المركزي الطائفي الإقطاعي الذي تفشّى من خلال أحكامه إذا اردنا أن نبتدع أملاً ورجاءً لأبنائنا على هذه الرقعة الجغرافية من العالم.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها