المصدر: صوت لبنان
جانيت الزوقي أبو شقرا لصوت لبنان وشاشة vdl24: العامل النفسي قد يكون أخطر من الامتحان نفسه والتدخل المبكر يحمي الطلاب من الانهيار
أكدت المعالجة النفسية التربوية جانيت الزوقي أبو شقرا ضمن برنامج انترفيو عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، ان فترة الامتحانات تشكل مصدر ضغط للأهل قبل الأبناء في كثير من الأحيان، إذ يربط بعض الأهالي نجاح أبنائهم بنجاحهم الشخصي، ما يدفعهم الى التركيز على العلامات أكثر من البحث في الأسباب الحقيقية وراء تراجع المستوى الدراسي.
وأشارت الى ان اللوم غالباً ما يُلقى على الأم عند تراجع مستوى طفلها في المدرسة، رغم انها تواجه بدورها ضغوطاً حياتية ومهنية متعددة قد تحدّ من قدرتها على متابعة هذه المسألة بالشكل المطلوب.
وشددت على ان معالجة الأسباب الكامنة وراء الصعوبات التعليمية تبقى أكثر أهمية من الاكتفاء بإعادة الصف او الاستعانة بمعلم خاص.
ولفتت الى أهمية الوعي المبكر في التعامل مع الأطفال، محذرة من اعتماد أسلوبي الرشوة أو العقاب لرفع العلامات المدرسية لان ذلك يجعل النجاح الدراسي مشروطاً بالمكافأة او الخوف من العقوبة بدلا من ان يكون نابعاً من دافع داخلي لدى الطفل.
وفي ما يتعلق بواقع الطلاب في ظل الظروف الراهنة، أوضحت ان الضغوط الناتجة عن الحرب والنزوح تزيد من حدة التوتر لا سيما لدى الأطفال الذين يعانون من اضطرابات القلق أو صعوبات التعلم.
وميّزت بين التوتر الطبيعي الذي يرافق أي امتحان، واضطراب القلق الذي يتطلب بيئة مستقرة وروتيناً واضحاً يبعث على الطمأنينة لان أي تغيير بسيط في البيئة المحيطة قد يزيد من حدة القلق لديهم.
وأضافت ان الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعليمية او اضطرابات نفسية يحتاجون الى متابعة اختصاصيين، مع ضرورة وجود تنسيق بين الأسرة والمعالج لضمان أفضل النتائج.
كما شددت على أهمية تجنب مقارنة الطفل بغيره لان توفير البيئة المناسبة والدعم الكافي يمكن ان يساعده على تحقيق تقدم ملحوظ في مسيرته التعليمية.
وأوضحت ان علامات اضطراب القلق تتجاوز التوتر العادي وقد تظهر من خلال نوبات بكاء، وتسارع في ضربات القلب، والاستسلام، وبعض السلوكيات الارتدادية او حتى الإغماء والتقيؤ في بعض الحالات بينما تتراجع أعراض التوتر الطبيعي تدريجياً مع بدء الامتحان.
وأكدت ان الضغوط النفسية تؤثر مباشرة على الذاكرة والأداء المعرفي، مشيرة الى ان الأطفال الذين لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم غالباً ما يظهرون شروداً ذهنياً وتراجعاً في التركيز.
كما رأت ان الحرب والنزوح تركا آثاراً عميقة على الطلاب من بينها فقدان الحافز والطموح الأكاديمي والشعور بعدم اليقين تجاه المستقبل.
ودعت الأهالي الى الانتباه لمؤشرات مثل الانطواء، والعصبية الزائدة، وتراجع المهارات اللفظية، واضطرابات الأكل، باعتبارها إشارات تستدعي استشارة اختصاصيين نفسيين او تربويين.
وختمت بالتشديد على ان الحب والأمان والثقة بالنفس تشكل الركائز الأساسية التي يحتاجها الطفل، مؤكدة ان التدخل المبكر وعدم تجاهل المشكلات النفسية يبقيان العامل الأهم لحماية الأبناء ودعم قدرتهم على النجاح.