خاص
play icon
play icon pause icon
السبت ٢٧ حزيران ٢٠٢٦ - 15:02

المصدر: صوت لبنان

خليل الحلو لصوت لبنان وشاشة vdl24: لا بديل عن اتفاق الإطار.. ولجوء الحزب الى الشارع لن يُسقط الحكومة

تعليقًا على توقيع لبنان واسرائيل أمس الجمعة “اتفاق إطار عملي ” عقب انتهاء الجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن، قال أستاذ الجيوسياسة في الجامعة اليسوعية العميد خليل الحلو ضمن برنامج “بالأول” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 ان اتفاق الإطار هذا ستتبعه اتفاقات متعددة وصولا الى انهاء الحرب وإحلال السلام”، لافتا الى ان كل بند من بنوده الـ14 تطلب نقاشا وتدخلا أميركيا للوصول الى صياغة تُرضي الطرفين.

وسأل: كيف سنُخرج إسرائيل من المناطق المحتلة؟ وكيف ستُعيد الأهالي الذين تهجّروا؟ كفى مزايدات، فأين هي التنازلات في الاتفاق الذي ينص على سيادة لبنان، وانسحاب إسرائيل عقب نزع السلاح بضمانة أميركية؟

ولفت العميد الحلو الى ان بند الانسحاب الإسرائيلي المشروط في الاتفاق ليس جديدًا، مؤكدًا ان ما من خيار أمامنا سوى هذا الاتفاق، مشددا على انه انه اتفاق إطار، داعيا الى عدم إجهاضه كما فعلنا مع اتفاق 17 أيار.

وأضاف: “أرفض الكلام عن تمرد الوفد العسكري في المفاوضات، كما انه لا توجد أي كلمة في مضمون الاتفاق تتعارض مع خطاب القسم أو البيان الوزاري.”

وأشار الى انجازات الجيش في الجنوب اللبناني بعد بدء انتشاره، لافتا الى انه دخل الى 550 مركزا للحزب، وأقفل 180 نفقا، وصادر كميات من السلاح.

وأضاف: “لا يوجد أي أمر يُطلب من الجيش إلا وينفذه، ففي عام 2006 منعت الحكومة الجيش من مصادرة السلاح، أما اليوم فالوضع مختلف وقد نفذ كل ما طُلب منه”.
وقال: “الحزب غير قادر على تحرير الجنوب، وإذا كان يرغب في الانتحار، فهذا شأنه”.

ولفت الى ان ورقة لبنان لا تشكل ورقة ضغط على الولايات المتحدة، فيما تتمنى إسرائيل انهيار المفاوضات.

وعن تحركات الحزب امس في بيروت، سأل: على من يستعرض الحزب قوته في الشارع؟ أهو على رئيس الحكومة نواف سلام أم على رئيس الجمهورية؟ وهل بهذه الطريقة يريد تأمين مصلحة شعبه؟

وعن المناطق التجريبية التي يتضمنها اتفاق الإطار، قال: “ان فكرة المناطق التجريبية او النموذجية هي فكرة لبنانية، وقد جرى رفضها من قبل البعض قبل الاطلاع على تفاصيلها”.

وأشار الى ان أهمية هذه المناطق تكمن في ان الدولة اللبنانية لا يُفترض ان تُتهم بما اتُهمت به في عامي 2006 و2024، لافتا الى ان مهمة من هذا النوع تتطلب معالجة سياسية.

وأضاف: “من المتوقع ان يعترض الحزب على الاتفاق في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب، أما الخيار الثاني فهو اللجوء الى الشارع، ما قد يخلق بلبلة، واستعبد ان يُسقط الشارع الحكومة”، مشيرا الى ان حكومة السنيورة لم تسقط رغم الضغط الشعبي الكبير، وان التدخل العربي حينها انتهى باتفاق الدوحة، لافتا الى ان المطلوب اليوم أبعد بكثير من اتفاق دوحة-2.

وتابع: “في حال النزول الى الشارع فلن تكون الأمور سهلة، لكنه أوضح انه لا يتحدث عن شارع مقابل شارع، بل عن ضغوط إقليمية ودولية قد تمنع اسقاط الحكومة”.

واعتبر ان ايران تحاول كسب الوقت وإطالة أمد المفاوضات على أمل خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات النصفية، وان الرهان على ضعف ولايته في النصف الثاني رهان خاطئ من قبلها.

وقال:”لست متفائلا بان تفضي المفاوضات مع طهران الى نتيجة، وعلينا القيام بواجباتنا كي يساعدنا المجتمع الدولي والعربي”.

وعن استدعاء التدخل السوري في لبنان، قال: “هذا الأمر غير مطروح أساسًا”، مشيرا الى ان الرئيس ترامب يعتمد سياسة التصريحات المتناقضة لعدم وضوح ما يخطط له.

وأضاف: ما يهمنا هو ما يقوم به الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي منع أي مسؤول سوري من الحديث عن لبنان، ولم يتطرق إليه إلا عندما تحدث ترامب عنه، وقد قدّم ردا دبلوماسيا على تصريحاته.

وتابع: ان الرسالة التي وجّهها ترامب كانت الى السلطة اللبنانية، مفادها ان ما تم التوافق عليه لم يُنفذ، لافتا الى ان الظروف اليوم تختلف عن ظروف عام 1976، وان السوريين لا يريدون سوى أفضل العلاقات مع لبنان”.

وختم حديثه بالقول: “العبرة في تنفيذ اتفاق الإطار”.