المصدر: صوت لبنان
كيف يُفهم ويُفسّر إتفاق الاطار؟
لا يُفهم ولا يُفسر إتفاق الاطار في مجمل بنوده، الاّ من زاوية أن حزب الله التابع للمشروع العقائدي والسياسي للجمهورية الإسلامية الايرانية والمدعوم منها عسكرياً والممول منها مادياً، قد خاض، بناءً على أوامر وليّه، ضد دولة إسرائيل ثلاثة حروب في تموز ٢٠٠٦ و تشرين الأول ٢٠٢٣ و شباط ٢٠٢٦، رمت كلها الى زعزعة استقرارها الامني وإسقاط كيانها ووجودها، تحت عنوان الانتصار للقضية الفلسطينية، من دون أن تثمر.
وإنّ إبقاءَه على سلاحه منتشراً على الأراضي اللبنانية، ضمن أي ترتيب كان، إنما يعني أنه مؤهل لإعلان أي حرب جديدة ضدها لاحقاً، في أي حين يرتئيه وليّه، ولذات الاهداف التي خاض على أساسها حروبه الثلاث السابقة ضدها.
على إعتبار أن السلطة في لبنان هي عاجزة او هي ممتنعة عن نزع سلاحه منه بالقوة، خوفاً من إنقسام المؤسسة العسكرية على ذاتها او اصطدامها عسكرياً معه. الأمر الذي يُعتبر بمرتبة الحرب الاهلية الداخلية.
وإن إسرائيل تعلم تمام العلم أنه ما لم يَسقط نظام حكم الملالي في إيران سقوطاً مدوّياً، سيبقى حزب الله متمسكاً بسلاحه الأميري الذي يهددها في كيانها ووجودها واستقرارها. الأمر الذي يبرّر لها هذه المرة، إثر حرب شباط ٢٠٢٦، الابقاء على إحتلالها لاجزاء واسعة من الجنوب اللبناني وهدم ما يقوم عليه وتهجير أهله دون حق العودة اليه. وذلك بعد أن كانت قد انسحبت منه طوعاً بعد حرب تموز ٢٠٠٦ بموجب القرار الاممي ١٧٠١، وبعد حرب تشرين الأول ٢٠٢٣ بموجب إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧، بنية انهاء حالة العداء مع الحزب المذكور.
بحيث تكون الوضعية اللبنانية، والحال ما تقدم، مؤهلة لأن تستمر الى أمد بعيد من المعاناة والمراوحة والتقهقر والإفقار والتهجير والتعقيد الداخلي على كافة الصعد. إلاّ إذا قرّر السياديّون الأحرار إنشاء دويلتهم في مقابل الدويلة التي أقامها حزب الله لمصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أجزاء حيوية من أراضي الجمهورية اللبنانية.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها