خاص
play icon
play icon pause icon
الأثنين ١٣ تموز ٢٠٢٦ - 15:00

المصدر: صوت لبنان

د. مرام حكيم يتحدث عبر صوت لبنان وشاشةvdl24 عن 6 مراحل تهدد الصحة النفسية والجسدية للأبناء

أكد الدكتور مرام حكيم، الطبيب والعالم النفسي العيادي ضمن برنامج “كلينيك” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24، ان الأسباب البيئية والظروف المبكرة تلعب دورا محوريا في نشوء الأعراض النفسية والجسدية لدى الأفراد.
وفصّل د. حكيم “6 مراحل عمرية حرجة” يمر بها الانسان، لافتا الى الصعوبات التي قد تواجهه والنتائج المترتبة عليها:

-المرحلة الأولى (ما قبل تلقيح البويضة):
ان تعرض الأهل لصدمات شنيعة (كالحروب، التعذيب، الزلازل، الاعتداءات الجنسية، الحزن المكبوت، أو المشاكل النفسية) قد ينتقل للأبناء جينيا أو عبر سلوك الأهل؛ مما يسبب لهم القلق، الاكتئاب، الشخصية الحدية، الأمراض الذهانية والجسدية، حتى وان كانت معاملة الأهل لاحقا صحية.
-المرحلة الثانية (أثناء الحمل):
يتأثر الجنين بحزن الأم وتوترها، الخلافات العائلية، إصابتها بالانفلونزا، المجاعة، محاولات الإجهاض، أو تناول الكحول، مما يرفع احتمالية إصابة الأطفال بالذهان والفصام.
-المرحلة الثالثة (الولادة وما حولها):
تعقيدات الولادة (كالطلق المطول، نقص الأوكسجين، الولادة المبكرة، استخدام الشفاط Ventouse، النزيف، أو اختناق الطفل) تعرّض الوليد للفصام، الذهان، التأخر الذهني، وتشتت الانتباه وفرط الحركة.
-المرحلة الرابعة (من عمر يوم الى سنتين):
غياب النطق يضاعف الأثر؛ فابتعاد الطفل قسريا عن أمه (بسبب الحرب أو الإيداع في مؤسسة)، أو إصابتها بالاكتئاب، أو التعرض للإساءة والإهمال وفقدان البديل الرعائي، يؤدي الى صدمات تظهر نتائجها في سن صغيرة، ومنها: أعراض ما بعد الصدمة، الشخصية الحدية، الغضب السريع، اضطرابات التعلق، وصعوبة التعبير العاطفي والقلق.
-المرحلة الخامسة (من 2 الى 6 سنوات):
تتسبب الإساءة الجسدية والجنسية، والضرب، والإهانة، والخجل أمام الآخرين، وإهمال الحاجات، ومتابعة الخلافات المنزلية، أو الهجرة القسرية، في إصابة الطفل بالاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب (البيبولر)، السلوك المؤذي للغير، الشخصية الحدية، الوسواس، واضطرابات الأكل (النحافة المفرطة أو زيادة الوزن).
-المرحلة السادسة (من 6 الى 18 سنة):
ان التعرض للتنمر (الواقعي أو الإلكتروني)، الاغتصاب، الطلاق، الوفاة، تعاطي الحشيش، صدمات الحروب وعنف الأحياء، يؤدي الى الفصام، الاكتئاب، محاولات الانتحار، إدمان الممنوعات، اضطرابات الطعام (تناوله واسترجاعه)، وتشويه الجسد (الشطب).

وأشار د. حكيم الى ان هذه العوامل تترك آثارا بالغة، ورغم وجود تخمينات ومؤشرات عصبية، إلا انه لا يمكن الجزم المطلق بمن سيتأثر بها دون غيره.

وأوضح ان التقليل من المخاطر يعد أمرا إراديا عبر التوعية والوقاية المسبقة، في حين تقف الطواقم الطبية عاجزة عن منع آثار ظروف قاهرة كالحروب، وتقتصر مهمتها على تبيان المخاطر.

وشدد على ان التوعية يجب ان تشمل الأهل والمجتمع معا، خاصة وان التلوث البيئي (الطعام، الماء، حرق النفايات والبلاستيك) يترك أثرا مباشرا، مما يرفع المسؤولية لـتتجاوز نطاق العائلة إذا كان المحيط مضطربا.

وفيما يخص النسب المئوية، بيّن د. حكيم ان الاستلشاء بالطفل يرفع نسبة إصابته بمرض نفسي الى 300%، كما ان الإهمال الجسدي (النوم، الطعام، الجوع، واللمس) يرفع احتمالية الفصام بنسب أعلى بكثير من الطبيعي، فضلا عن دور الإهمال العاطفي في نشوء اضطرابات الشخصية.
وختم بالإشارة الى غياب الإحصاءات الرسمية في لبنان، نظرا لتكتم البعض وخوفهم من البوح، مما يؤدي الى سوء التشخيص، وبالتالي صرف علاج دوائي في غير مكانه، أو الاعتماد على نصائح من أشخاص غير مؤهلين.