المصدر: صوت لبنان
شربل أبو زيد لصوت لبنان وشاشةvdl24: المسار التفاوضي قد يطول .. وقمة عون وترامب هي المحك!
لفت العميد المتقاعد شربل أبو زيد ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 الى ان ما يجري اليوم شيء كبير جدا لانه حلقة من سلسلة أمور وقعت منذ 7 أكتوبر ولغاية اليوم، وكل مراحله مجدولة ومبرمجة من ضمن لعبة شرق أوسطية، معتبرا ان طوفان الأقصى لم يكن ليحصل لو لم يكن مسموحا به.
ورأى ان مفاوضات روما تُدشّن مرحلة جديدة من المفاوضات المباشرة، وقد وافق لبنان على الدخول في هذه المفاوضات لوقف حمّام الدم، وبالنتيجة، أثمرت لقاءات واشنطن اتفاقا إطاريا، إلا ان هذا الاتفاق لا يُعد اتفاقا نهائيا، لافتا الى ان المشاركين في روما سيعملون على تذليل العقبات بندا بندا وصولا الى بلورة الاتفاق النهائي ليُعرض بعد ذلك على المؤسسات المختصة في كل دولة لإقراره.
وردا على سؤال، لفت الى ان النصر المطلق بالحروب لم يعد موجودا، وكل القادة العظماء في التاريخ كان أمامهم إما الحسم في المعركة وإما إضعاف الخصم وصولا الى تسوية معينة، مشددا على ان المهم ان نجيد التفاوض وان نحافظ على أوراق القوة، كي نحصّل على ما يمكن تحصيله في روما أو غيرها، معتبرا ان المسار التفاوضي قد يطول وقد يستغرق أكثر من عام.
وردا على سؤال، قال: “حسنًا فعلت السلطة اللبنانية بفصل مسار لبنان عن مسار إسلام آباد، وان يفاوض لبنان باسمه خير من ان يفاوض غيره عنه، وبالتالي، كان المسار التفاوضي لبنانيا بنسبة 100%، ووُضع الأكفاء ضمن الفريق التفاوضي، كما انه في لبنان توجد خلية تضم نخبة من كبار المختصين في الفكر والقانون والشؤون العسكرية تساند الوفد المفاوض، ومردفًا: “في التفاوض، نتعامل بإيجابية، وخطواتنا إيجابية، وصولا الى اتفاق مشرّف للبنان لا يكون نسخة عن الاتفاق الإطاري، بل يحترم السيادة والأهداف اللبنانية”.
ورأى ان المفاوضات هي جس نبض، والسلطة قد تطرح مناطق تجريبية جديدة مثل “يحمر، الشقيف، وأرنون”، أي الانسحاب من كل مناطق شمال الليطاني ويدخل الجيش اللبناني الى النبطية، كفرتبنيت، وميفدون، مطالبًا الحزب بتسهيل مهمة الجيش اللبناني كي يكون لدينا قوة داخلية وطنية قادرة على الوقوف بمواجهة الهيمنة الاسرائيلية، مؤكدا انه ما من أحد يبيع لبنان ومن المعيب قول ذلك، فهذا إطلاق نار في غير مكانه.
وجزَم بان التفاوض سينجح ولا بد من نجاحه، رغم اننا أمام فريق تفاوضي اسرائيلي مراوغ، مستدركا ان الدخول الى المناطق التجريبية من الان وحتى موعد قمة الرئيسين عون وترامب، أصبح أمرا صعبا، لكن يمكن تذليل الصعوبات قبل وصول الرئيس الى واشنطن.
وأشار الى ان وضع اليد الأميركية على المنطقة انطلق، والأهم ان يعود الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، والهدف ليس الحفاظ على البترودولار قويا فحسب بل فرض هيمنتها أكثر وأكثر على المنطقة ، لافتا الى انه في غزة حماس أُزيحت، ومجلس السلام بدأ إعادة الإعمار من رفح الذي يتطلب جرفا وإعادة بنى تحتية ما يؤدي الى كشف الانفاق، أي قطع أي شريان لتهريب السلاح كما إن البدء من رفح يؤشر الى ان العمل العسكري انتهى.
وعن الضربات الأميركية على إيران خلال اليومين الماضيين، أشار أبو زيد الى ان الأميركي لا يضرب ضربة دون ان يكون الغاية منها توجيه رسائل معينة.
وختم بالقول انه استنادا للفكر الاستراتيجي الأميركي وكما فعل في سوريا فإن لم يسهل الإيراني المفاوضات قد نرى أعمالا في الداخل الإيراني، وللأسف في لبنان.