لقاء روما في الشكل، تراجع أو تقدم؟
لا يمكن الحديث بشكل حاسم عن تقدّم او تراجع قبل انعقاد الجولة السادسة وقراءة النتائج التي ستصدر عنها. لكن في الشكل، مجرد الانتقال من واشنطن الى روما هو تراجع، ومجرد خفض تمثيل الوسيط من وزير خارجية الى موظف او مستشار في الخارجية هو تراجع.
س: لماذا التراجع طالما أصابع أميركا موجودة سواء انعقد اللقاء في العاصمة الاميركية او في العاصمة الايطالية؟
ج: الملاحظة صحيحة خاصة وان اللقاء سيعقد على ارض اميركية في ايطاليا، في السفارة الاميركية. لكن يجب التنبه الى نقطة ان لبنان يريد وجوداً اميركياً فاعلاً وضغطاً مباشراً على اسرائيل للانسحاب، بينما تريد اسرائيل العكس، التحرر من الضغط الاميركي المباشر عليها، وبالابتعاد عن عاصمة القرار، وبتدني مستوى التمثيل الاميركي، ولو ان وزير الخارجية ماركو روبيو سيكون على السمع من واشنطن، تصبح آلة الضغط الاميركي على اسرائيل اقل فعالية، بل قد تعمد اسرائيل الى خفض تمثيلها في وفدها الى روما، علماً ان الوفد اللبناني سيتمثل بمدنيين وعسكري مرتبطين برئيس الجمهورية وهم السفيرة ندى معوض، السفير السابق سيمون كرم ومستشار رئيس الجمهورية العميد زياد هيكل.
س: اذاً الحكم الأخير هو على النتائج؟
ج: بالتأكيد، اذا أسفر لقاء روما عن تحديد موعد بدء الانسحاب التدريجي الاسرائيلي من اول مرحلة تجريبية، واذا أسفر عن تحديد الانسحاب من مناطق محتلة وليس اختبار الجيش في قدرته على نزع سلاح حزب الله في منطقة غير محتلة، عندها يمكن القول ان ملائكة اميركا موجودون سواء عقد اللقاء في واشنطن او في روما او في اي عاصمة اخرى.
س: واذا كانت النتائج أقل تواضعاً؟
ج: قد يحدث ذلك ايضاً ، قد لا يحدد لقاء روما الساعة الصفر للبدء بالانسحاب من ال Pilot Zone ، لكن هذا لا يمنع من ربط النزاع الى جولة سابعة من خلال تشكيل لجان عمل تقنية لحل النقاط الخلافية بين البلدين مثل ترسيم الحدود البرية أسوة بالبحرية، وتشكيل اللجنة الثلاثية المناط بها مراقبة تنفيذ مندرجات الصيغة الاطار الى جانب لجان عمل متخصصة، كما ووضع آلية تحقق من مسألة السلاح.