play icon pause icon
الخميس ٢٣ تموز ٢٠٢٦ - 08:39

لقاء واشنطن: دعم للبنان ورسائل مشروطة

في لقاء البيت الابيض، كان الرئيس الاميركي لبنانياً داعماً هذا الوطن الذي تضرر على مدى عقود، وأسيئت معاملته فترة طويلة.
وكان ترامب اسرائيلياً بحيث لم يتحدث عن انسحاب كامل من الجنوب ولا عن سحب امتياز حرية الحركة من اسرائيل، وهذا يمكن فهمه على مستويين: ربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، وهذا مفيد ومساعد للحكومة اللبنانية، وتسليف نتانياهو جوكر سياسي يمكنّه من استخدامه في الانتخابات العامة في ٢٧ تشرين الاول المقبل.
أما الرئيس عون فكان واقعياً في طرحه لبننة المعالجة لسلاح حزب الله لافتاً خلال اللقاء الى انه اذا كان صحيحاً ان الحزب ممول ايرانياً ومأمور ايرانياً، الا انه يمثل عمقاً لبنانياً لا يمكن التنكر له.
في الايجابيات ايضاً ان وزير الخارجية ماركو روبيو وضع حداً للتكهنات بشأن التدخل السوري في لبنان معلناً ان ما شجعت واشنطن سوريا على القيام به هو التركيز على تحدياتها الداخلية المتعلقة ببناء دولة، وأن أفضل ما يمكن لسوريا أن تفعله لضمان مستقبلها هو تأمين حدودها مع لبنان، حتى لا تستمر الأسلحة والعتاد في العبور ذهابًا وإيابًا عبر تلك الحدود في محاولات لزعزعة استقرار سوريا، ولو انه صرح بأن حزب الله عدوٌ للحكومة السورية الجديدة، ومن المرجح أن يسعى مع مرور الوقت إلى تقويض هذه الحكومة.
ايجابيات لقاء واشنطن تقابله نقطة حساسة للغاية حيث فهم ان ترامب سيتولى اعداد مؤتمر لدعم الجيش، الأمر الذي سبقته فرنسا اليه، مع ما يفترض ذلك من التزام اخلاقي من لبنان ازاء المبادرة الفرنسية. وبالتالي، يكون لبنان عملياً بحاجة الى مؤتمر الدعم الاميركي، ويصبح مأزوماً أدبياً تجاه فرنسا، الا اذا ارتضى ترامب مشاركة فرنسا وايطاليا بدعم الجيش عبر مؤتمر دولي للمانحين، وتخصيص الادارة الاميركية مساعدات عينية وتدريبية للجيش بقيمة ١٥٠ مليون دولار.

`