المصدر: المدن
رسوم معالجة النفايات: بدائل بانتظار موافقة مجلس الوزراء
بعد اجتماع في وزارة الماليّة يوم الخميس الماضي، قرّرت اللجنة الوزاريّة المكلّفة “إعادة درس جدول النسب الجمركية المتعلّقة بالمواد المنتجة للنفايات” رفع التعديلات المطروحة إلى مجلس الوزراء، لاتخاذ القرار المناسب. مع الإشارة إلى أنّ هذا الملف بات يتّسم بالمزيد من الحساسيّة، مع تلويح وزير الماليّة ياسين جابر بأزمة نفايات جديدة، ما لم يتم توفير الاعتمادات الضروريّة لمعالجة هذا الملف، خصوصاً مع تزايد العجز في حساب الصندوق البلدي المستقل.
مصادر حكوميّة متابعة لهذا الملف أكّدت أنّ اللجنة طرحت في نقاشاتها صيغاً تسمح بتحييد سلع ذات أثر اجتماعي أو اقتصادي مرتفع عن هذه الرسوم، ومنها على سبيل المثال السلع الأساسيّة، التي يمكن أن تؤثّر أسعارها على معيشة الفئات الأكثر هشاشة. كما تم اقتراح تحييد بعض السلع التي تدخل كمواد أوليّة في الصناعات الوطنيّة، والتي يمكن أن تؤثّر أسعارها على تنافسيّة الإنتاج المحلّي في الأسواق المحليّة أو الخارجيّة. وبطبيعة الحال، سيكون المرسوم، في حال سار مجلس الوزراء بهذا المقترح، قد أخذ بالاعتبار عوامل اقتصاديّة واجتماعيّة، بالإضافة إلى العوامل البيئيّة، عند تحديد الرسم المفروض على السلع المنتجة للنفايات.
وتفيد المصادر بأنّ اللجنة ناقشت توصيات بهدف وضع آليّات تطبيقيّة أكثر شموليّة، عند فرض هذه الرسوم في المستقبل، بهدف ضمان الاستخدام الأمثل للعائدات. وهذا ما يعني تحديداً دوراً أوضح للبلديّات والقطاع الخاص والسلطة المركزيّة، في عمليّة جمع النفايات، وتمويل هذه العمليّة من رسوم “النسب الجمركيّة المتعلقة بالمواد المنتجة للنفايات”. ورأى بعض أعضاء اللجنة الوزاريّة أن تحديد هذه الآليّات بشكلٍ شفّاف وموضوعي يمكن أن يخفّف من الاعتراض الشعبي على فرض الرسوم الجمركيّة.
وفي الوقت نفسه، تناولت نقاشات اللجنة بعض الآليّات التي يمكن اعتمادها مستقبلاً لمعالجة العجز الكبير في الصندوق البلدي المستقل، مع العلم أن هذا العجز هو ما يمنع الصندوق من تمويل عمليّة جمع ومعالجة النفايات، وهو ما فرض التسريع في عمليّة فرض الرسوم على المواد المنتجة للنفايات. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الرسم فُرض في التعديلات التي طرأت على قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، في بدايات العام الحالي، غير أن التنفيذ بقي معلّقاً بانتظار المراسيم التطبيقيّة.
ومن المعلوم أنّ مجلس الوزراء كان قد أصدر خلال الشهر الماضي هذا المرسوم التطبيقي لفرض الرسوم، كما تنص التعديلات التشريعيّة التي طرأت على القانون. غير أنّ المجلس عاد وقرّر لاحقاً تعليق العمل بالمرسوم، بهدف إعادة النظر بالرسوم التي جرى فرضها، كما شكّل لجنة وزاريّة لهذه الغاية. وفي الوقت الحالي، من المفترض أن يتم إدراج هذا البند على جدول أعمال مجلس الوزراء، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الرسوم.