المصدر: صوت لبنان
سنا جوزو لصوت لبنان وشاشة vdl24: القيادة والذكاء العاطفي أساس تربية الأبناء
أكدت مدربة الأهل والحياة والمرشدة العائلية سنا جوزو ، في حديث لها ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24ان التحديات التي تواجه الأسر اليوم تجعل اكتساب مهارات التربية ضرورة لا خيارا، مشددة على ان القيادة داخل الأسرة والذكاء العاطفي والتعاطف، وإدارة المشاعر تشكل ركائز العلاقة الصحية بين الأهل وأبنائهم.
و أوضحت ان عملها يختلف عن العلاج النفسي، إذ يركز على مساعدة الأهالي في فهم المشكلات السلوكية، ووضع أهداف وخطط عملية لمعالجتها، بينما يُحال الأشخاص الى العلاج النفسي عندما تتجاوز المشكلة إطار تطوير المهارات.
وشددت على ان التربية الإيجابية لا تعني غياب القواعد، بل تقوم على وضع حدود واضحة يلتزم بها الجميع داخل المنزل، مؤكدة ان الطفل يشعر براحة وأمان أكبر عندما يعرف ما هو مسموح وما هو مرفوض، وان ثبات الأهل في تطبيق القواعد يعزز هذا الشعور.
وأضافت ان شخصية الطفل تتشكل بصورة أساسية بين عمر السنتين والـ7 سنوات، فيما تمثل مرحلة المراهقة تحديا إضافيا للأهل، ما يجعل الاستثمار في التربية منذ السنوات الأولى أمرا بالغ الأهمية.
كما دعت الأهل الى عدم نقل ضغوط العمل ومشكلاتهم اليومية الى أبنائهم، معتبرة ان إدارة المشاعر والوقت من أهم المهارات التي يجب ان يكتسبها الوالدان.
ورأت ان الحوار داخل الأسرة لا يقل أهمية عن وضع القوانين، داعية الى الإصغاء للأطفال وإشراكهم في النقاش مع الحفاظ على دور الأهل القيادي في اتخاذ القرار، مشددة على ان القيادة الأسرية السليمة لا تتعارض مع الاحترام بل تعزز شعور الطفل بالاستقرار.
وأكدت ان التعاطف مهارة تُكتسب بالممارسة، إذ يتعلمها الطفل من خلال سلوك والديه اليومي، كما ان الخلافات بين الإخوة يجب ان تتحول الى فرص لتعليمهم الحوار والاستماع الى الآخر والبحث عن حلول بدل الاكتفاء بالعقاب.
كما شددت على أهمية ان يكون العقاب تربويا وغير مؤذٍ، وان يرافقه تعزيز للسلوك الإيجابي بالمكافأة والتشجيع لان التربية الفاعلة تقوم على التوازن بين وضع الحدود وتحفيز السلوك الصحيح.
وختمت حديثها بالتأكيد ان الانسان قادر على اكتساب مهارات جديدة طوال حياته بفضل مرونة الدماغ، داعية الأهل الى الاستثمار في تطوير انفسهم لان تطور الوالدين ينعكس مباشرة على نمو أبنائهم واستقرار الأسرة.