هل نجحت فرنسا في احتواء موجات الحر؟
بين موجات الحر، والسمات الجديدة للمناخ الأوروبي، تبحث فرنسا عن تعديل جوهري في سياساتها للمناخ والبيئة، انطلاقاً من توصية المجلس الفرنسي الأعلى للمناخ، بتعزيز الجهود للتكيف مع مناخ لم يعد يشبهُ الظروفَ التي صُممت في ظلها أنشطتُها الاقتصاديةُ والاجتماعية
المتخصص في التنمية والسياسات البيئية الدكتور حسان التليلي، قومّ خطوات فرنسا، ابتداء من إنجازها اتفاق باريس حول المناخ في كانون الاول ٢٠١٥.
اتخذت فرنسا مجموعة من تدابير التكيّف، شملت أنظمة الإنذار المبكر والاتصال بالفئات الهشّة، وتعزيز المستشفيات باجهزة التكييف، التي تشهد رواجاً حديثاً في الأسواق، ووسعت فكرة اعتماد شبكات تبريد المباني عبر الأنابيب بالمياه المبرّدة، بديلاً أكثر استدامة للتكييف، معولة على مضاعفة قدراتها بحلول عام 2030، فيما يقدر الاتحاد الأوروبي كلفة الحاجات الاستثمارية في مجال التكيف بنحو سبعين مليار يورو سنوياً
لا تزال الحكومة الفرنسية عاجزةً عن بلورة خطةٍ نهائية، وسط انقسامٍ سياسيٍ واضح.
فحزب «التجمّع الوطني» بزعامة مارين لوبن يدعو إلى تعميم أجهزة التكييف وتقديم حوافز لها، في حين يدافع زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون عن استراتيجيةٍ تقوم على تحسين عزل المباني، والتظليل، والتهوية الطبيعية، والتوسع في المساحات الخضراء، بما يضع ازمة المناخ في صلب المعركة الرئاسية المقبلة.