خاص
play icon
play icon pause icon
الأثنين ٣ آب ٢٠٢٦ - 19:38

المصدر: صوت لبنان

زياد الهاشم لصوت لبنان وشاشة vdl24: أميركا تعيد رسم المنطقة… ولبنان أمام اختبار مصيري

اعتبر نائب رئيس الأركان للتخطيط سابقا العميد الركن زياد الهاشم في حديث لصوت لبنان وشاشة vdl24 ضمن برنامج “مانشيت المساء” مع الزميل جورج شاهين ان جريمة تفجير مرفأ بيروت ارتُكبت بحق الشعب اللبناني أجمع، وان التفجير لم يستهدف الأرواح فحسب، بل دمّر أصلا من أصول الدولة اللبنانية يمثّل جزءا من أمنها القومي، مشيرا الى انه بعد 6 سنوات على الجريمة لا يزال الشعب اللبناني ينتظر صدور القرار الظنّي.

ولفت الهاشم الى ان مرفأ بيروت يشكّل ركيزة أساسية للدولة اللبنانية، وان المستفيد من تراجع دوره هي مرافئ شرق المتوسط، لافتا الى ان وزير المالية يشجّع على إعادة تفعيل دوره.

و عن مفاوضات روما -2، رأى ان مقاربة مفاوضات يجب ان تكون من منظور الراعي الأميركي، الذي يعتبر ان التعنّت الإسرائيلي يحول دون التوصل الى حلول، لذلك يسعى الى معالجة جذور الأزمة بين لبنان وإسرائيل، وفي مقدمتها الحدود البرية والبحرية والملفات الاقتصادية.

واعتبر ان إطالة أمد الحرب ترتبط بتحقيق الأهداف الاستراتيجية الأميركية، وقارن في هذا السياق بين حرب الخليج والحرب العالمية والحرب الحالية لناحية حجم الربح والخسارة .

وأضاف ان الولايات المتحدة لا تتحمل الكلفة المباشرة للحرب، بل تتحملها أطراف أخرى، مشيرا الى ان استهداف إيران منشآت أميركية في الخليج لا يعني بالضرورة استهداف مركز القيادة الأميركية، وهو ما يجعل واشنطن مرتاحة الى حدّ كبير في إدارة الصراع.

وفي حين ، قال ان نموذجي غزة والجنوب السوري يساعدان على فهم المشهد اللبناني، سأل: هل انسحبت إسرائيل من الجنوب السوري؟ ولفت الى ان المفاوضات بين إسرائيل وسوريا توقفت نتيجة التعنّت الإسرائيلي، فيما يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقناع إسرائيل بان مصالحها مع لبنان تتجاوز الاعتبارات المرتبطة بالبقاء عند الخط الأصفر،لافتا الى ان أي انسحاب قبيل الانتخابات سيُظهر تل أبيب بمظهر المهزومة.

وأشار الى ان أي منطقة تنسحب منها إسرائيل يجب ان تعود سيادتها الى الدولة اللبنانية، معتبرا ان تجربة المناطق التجريبية كانت ناجحة.

وأضاف ان طبيعة الوفود المشاركة في روما تعكس توجّها لمعالجة جذور الأزمة بين لبنان وإسرائيل، معتبرا ان معالجة الوضع اللبناني أسهل مقارنة بالملفين السوري والغزّي.

كما شدّد على ان تطبيق اتفاقية الهدنة كان يجب ان يكون الخيار منذ بداية الحرب، معتبرا ان فتح جبهتين الاسناد لغزة ولايران كان خطأ استراتيجيا قاتلا، وان الولايات المتحدة تعمل على معالجة جذور الأزمات في المنطقة، سواء في لبنان او إيران أو ملف الطاقة، بالتوازي مع إعادة رسم خريطة المنطقة بهدف التفرغ لمواجهة الصين.

ورأى ان تدمير القرى الجنوبية يهدف الى منع الأهالي من العودة إلا ان إرادة العودة أقوى من ذلك.

وأضاف ان الولايات المتحدة تحاول إقناع إسرائيل بالخروج من مأزق “الخط الأصفر”، لكن يبقى السؤال ما إذا كان نتنياهو سيقبل بذلك، لافتا الى ان المفاوضات تجري في لحظة سياسية حساسة.

وأكد ان مقاربة الدولة اللبنانية تقوم على تثبيت الانسحاب الإسرائيلي، على ان تتولى هي معالجة ملف السلاح.

واعتبر ان حزب الله ليس في موقع المنتصر الذي يسمح له بفرض شروطه في الداخل اللبناني، إذ لو كان كذلك لكانت هناك خشية من ارتداده على الداخل.

وفي ما يتعلق بقوات “اليونيفيل”، شدد على ضرورة وجود قوة عسكرية الى جانب الجيش اللبناني في حال غيابها.