المصدر: المدن
تحريك قوات باتجاه لبنان والعراق عقب لقاء الشرع بعبدي
تتجه الأنظار إلى الحدود السورية مع العراق ولبنان، عقب انتهاء اجتماع الرئيس أحمد الشرع مع وفد من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في وقت كشفت فيه مصادر لـ”المدن”، عن استنفار عسكري واسع شمل عدداً من القطعات التابعة للجيش العربي السوري، وسط غموض يلف أهداف هذه التحركات وما إذا كانت تأتي في إطار الردع ورفع الجاهزية، أم تمهيداً لعمليات عسكرية محتملة.
رفع الجاهزية العسكرية
وقالت المصادر إن أوامر صدرت برفع حالة الجاهزية في التشكيلات العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية والغربية، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه الحدود مع العراق، وتحريك أرتال أخرى نحو الشريط الحدودي مع لبنان. فيما أوضحت مصادر متابعة في دمشق بأن هذه التحركات تأتي في إطار الردع وضبط الحدود ولا تحمل اي اشارات هجومية.
وبحسب المعلومات المتوافرة، غادرت أرتال عسكرية من ريف حمص باتجاه الحدود اللبنانية، في حين دفعت وحدات أخرى بتعزيزات إلى محيط البوكمال على الحدود العراقية، بالتوازي مع إعادة انتشار لبعض قوات النخبة.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات جاءت بتوجيهات مباشرة من القيادة السورية، إلا أنها أشارت إلى أن طبيعة الانتشار لا تزال غير واضحة، إذ لم يتبين حتى الآن ما إذا كانت الإجراءات تهدف إلى تعزيز الردع والاستعداد لمواجهة أي تطورات أمنية، أم أنها تمثل مقدمة لتحرك عسكري أوسع على إحدى الجبهتين.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، عقب الاجتماع الذي جمع الشرع بوفد “قسد”، وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية على الحدود السورية مع كل من العراق ولبنان، ما يفتح الباب أمام تكهنات بشأن ارتباط الاستنفار العسكري بمتغيرات أمنية أو سياسية لم تُكشف تفاصيلها بعد.