play icon pause icon
فرنسوا ضاهر

فرنسوا ضاهر

الأحد ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٠ - 11:46

المصدر: صوت لبنان

اللبناني يسأل: كيف السبيل لإنقاذ الوطن من الضياع؟

في المشهديّة العامة:

  1. من جهة، نشهد كيف حِلْف الأقليات يضرب مرتكزات النظام اللبناني من خلال تحجيم دور رئيس الحكومة المكلَّف بمعرض تأليفه لها.
  1. ومن جهة ثانية، نرى الرئيس سعد الحريري يستنهض نفسه ليقف متضامناً مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي خاصمه طوال ولايته ليَدرَأ عنه الملاحقة القضائية، تبعاً للموقع السنّي الذي يمثّله دستورياً.
  1. ومن جهة ثالثة، نرى المنظومة الحاكمة كيف استنفرت أبواقها لتقف بوجه المحقّق العدلي وتتهمه بالإنحياز وعدم الإستقلالية لمجرد أنه إدّعى جزائياً على البعض من أركانها الذين رأى في أدائهم الوظيفي شبهة على إرتكابهم جرائم جنائية تخضع لمجريات الدعوى العامة، بمعرض التحقيقات التي يجريها حول مسؤولية تفجير مدينة بيروت ومرفئها التاريخي.
  1. ومن جهة رابعة، نرى كيف تضامنت بعض المرجعيات الروحية والزمنية والقوى الشعبية مع المحقّق العدلي كي يستمرّ في جلاء الحقائق حول عملية التفجير تلك، وأن لا يخشى من توسيع دائرة ظنّه بحق كلّ من يشتبه بضلوعه بالتسبّب بذلك التفجير.
  1. ومن جهة خامسة، نرى كيف أن الأكثرية الحاكمة تتعامل مع أوضاع البلاد بتجاهل كلّي لأحوالها، وكيف أنها تعرقل المبادرة الفرنسية تحت ذرائع مختلفة متوسّلةً عرقلة تشكيل حكومة جديدة، بُغية إجهاضها كلّياً.
  1. ومن جهة سادسة، نرى كيف تتهاوى المؤسسات الدستورية في البلد، وكيف يترنّح أداء السلطة القضائية ويتضارب الإجتهاد بكثافةٍ وبعمقٍ، بمعرض فصله في القضايا المحوريّة المتعلّقة بعلاقة العميل بمصرفه، كما بعلاقة الدائن بمدينه. 

الأمر الذي يرتدّ على توازن العلاقات بين أفراد الحق العام، وإستقرار الإقتصاد الوطني عامةً، الى حدّ الإفلاس الشامل لمختلف قطاعاته.

  1. ومن جهة سابعة، نرى أن احتياطي مصرف لبنان بالعملة الصعبة يستنزف حتى الرمق الأخير، وما زالت الضغوط تتجه لغاية تسييل آخر ضمانة للنقد الوطني الذي هو احتياطي لبنان من الذهب.

فأمام هذه المشهديّة المتكاملة في سلبياتها، يقف اللبناني السياديّ مذهولاً متسائلاً كيف السبيل لإنقاذ وطنه من الضياع ودولته من الإنهيار ومصيره فيه من الهلاك؟

بحيث لم يعد أمامه إلاّ إستنهاض ذاته والتحرّر من تبعيّته السياسية والحزبية والطائفية، والتكاتف مع شريكه في الوطن، للإطاحة بكل هذه المنظومة الحاكمة واستبدالها بفئة من الرجال العصاميين والبنّائين لأوطانهم.