المصدر: صوت لبنان
المرشد المغيب بين السقوط والاغتيال والترحيل
بلغ التصعيد الاميركي – الايراني مؤخراً ذروته، فبعد الحديث عن سيناريوهات لاسقاط النظام ومعلومات ومؤشرات عن إمكانية إغتيال المرشد، في ظل الاستعدادات العسكرية لحرب بين اميركا وايران، وضع المرشد خامنئي ترتيبات لضمان بقاء النظام حيث كلف علي لاريجاني بإدارة البلاد في حال غيابه وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، لقد حدد خامنئي 4 مستويات لخلافة كل منصب من مناصب القيادة العسكرية والحكومية، وأمر جميع من يشغلون مناصب قيادية بتسمية ما يصل الى 4 بدلاء لهم، وتفويض صلاحيات اتخاذ القرارات الى دائرة ضيقة من المقربين منه، وتفعيل الخطة في حال انقطع التواصل معه او تم اغتياله. كما وضعت القيادة الايرانية سيناريو التعامل مع الفوضى الداخلية في حال نشوب الحرب.
أمام كل هذه التحضيرات والسيناريوهات المحتملة، يبقى المؤكد ان ايران لن تبقى كما هي عليه اليوم، حيث أشار ترامب على موقع “تروث سوشيال” : “ان كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصده”، تابع: “أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك يومًا سيئًا للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه”.
وبالعودة الى تصريحات ترامب في يونيو/حزيران 2025 قال:” إذا لم يكن النظام الإيراني قادرًا على جعل إيران عظيمة مجددًا، فلماذا لا يكون هناك تغيير للنظام؟، وفي المقابل زعم ترامب أنه منع شخصيا إسرائيل والقوات الأمريكية من اغتيال خامنئي، وقال: ” كنت أعرف تمامًا مكان تواجده، ولم أسمح لإسرائيل، أو للقوات المسلحة الأمريكية، الأعظم والأقوى في العالم، بإنهاء حياته، لقد أنقذته من موتٍ شنيع ومشين”.
كما نقلت بعض التقارير في فبراير 2026 أن ترامب بحث في البيت الأبيض سيناريو “إسقاط متدرج” للنظام الإيراني إذا فشلت الدبلوماسية أو الضربات المحدودة في تحقيق أهدافه (خصوصًا حول الملف النووي).
وأمام التأرجح بين الصفقة والضربة،حذّر الرئيس دونالد ترامب في مقابلة لشبكة NBC News المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي:” أعتقد أنه يجب أن يشعر بالقلق للغاية. نعم، يجب أن يكون كذلك”.
يتضح مما تقدم، ان ايران تدرك جيدًا خطورة الوضع وتشير ترتيبات الخامنئي وتضمينه عبارة (اذا انقطع الاتصال او اغتيل) الى وجود معلومات حول عدة سيناريوهات محتملة ،فقد تلجأ الولايات المتحدة الاميركية الى ضربة نوعية تكتيكية بأسلحة متطورة كما استخدم السلاح “المربك” في فنزويلا، للاطاحة بالنظام إما بإسقاطه أو إغتيال المرشد أو ترحيله، وبالتالي في أي من هذه الحالات سيبقى الحديث عن “المرشد المغيب”.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها