جورج يزبك

الثلاثاء ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 07:21

المصدر: صوت لبنان

انتصار الحفاة والكاسيت

انسوا الاستراتيجية الدفاعية. انسوا حصرية سلاح الشرعية. انسوا توحيد البندقية. الا بحالتين: اذا قرر حزب الله انه لبناني لا ايراني، او اذا قررت ايران عن حزب الله انه لبناني لا ايراني. الاحتمال الاول يفترض خلافاً بين الحزب وطهران او وقفاً للتمويل، وهذا شبه مستحيل. والاحتمال الثاني يفترض صفقة دولية بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، وهذا ممكن في أي وقت. ما عدا ذلك أمنيات وتمنيات، وحزب الله لا يتخلى طوعاً عن عسكريتاريته التي تمنحه امتيازا في السياسة بل امساكاً بقرار البلد، وهو يحفظ غيباً تاريخ الخمينية وكيف انتصر آية الله على الشاه. هناك حفاة انتصروا على الدبابات. وكاسيت تحمل صوت الخميني انتصرت على جيش مجهز بأحدث التكنولوجيا الأميركية. وهنا، لن يقبل الحزب باسم كل الشيعة أن يعودوا حفاة بالمعاني السياسية والعسكرية والاجتماعية.
عربياً، المشهد الحاضن للبنان غير مريح بعدما فعل لبنان السبعة وذمتها مع السعودية والامارات. ثم ان الحدود بين الدول العربية صارت حدوداً مقفلة بسبب الحروب والنزاعات، وصارت الحدود العربية مع اسرائيل حدوداً مفتوحة بفعل التطبيع والاتجاه الى السلام. فبين السعودية واليمن حرب. وبين العرب وسوريا ألف حساب. وبين مصر والسودان مئة اشكالية مائية، وسد النهضة شاهد حيّ. وليبيا مختلفة مع ليبيا. والخليج مختلف مع قطر. والقطاع مختلف مع الضفة. وتسألون بعد لماذا كان اتفاق سلام بين مصر واسرائيل، وبين الاردن واسرائيل؟ ولماذا كان تطبيع بين الامارات واسرائيل، وبين البحرين واسرائيل؟ وبين السودان واسرائيل؟ أما لبنان فالجميع يريده ملكية خاصة، سنداً قابلاً للتجيير، وحتى للتمزيق، شيكاً على بياض. كلهم رجموه، القريب قبل الغريب، الداخل قبل الخارج. حلبوه، شلّحوه، سرقوه، أجرّوه، باعوه ولعنوه. لعنة الله عليكم.