فرنسوا ضاهر

الأحد ٢ شباط ٢٠٢٠ - 08:25

المصدر: صوت لبنان

جلسة إقرار الموازنة أو جلسة إنكشاف حكومة الرئيس حسان دياب

في الحقيقة، إنّ تحدّي رئيس المجلس النيابي
بعقد جلسة لإقرار موازنة 2020 بجلسة واحدة
على غفلة من الحكومة الجديدة التي تتحضّر
للمثول أمام المجلس النيابي لنيلها الثقة أو حجبها عنها
o يثبت غطرسة المنظومة الحاكمة،
وتسلّطها ووقاحتها في ضرب النصوص
والمفاهيم والقيَم الدستورية عرض الحائط،
وهتكها لها وكأنها قصاصة ورق خاصة بها.

o كما يثبت نظرتها المذلّة لحكومة الرئيس حسان دياب
إذ اكتفت باستحضاره وحيداً فريداً الى تلك الجلسة،
دون أعضاء وزارته، معرّى من ثقة مجلس النواب
ومن صلاحياته الدستورية الفعلية، كي يتفوّه بكلمة
واحدة تشير الى ” تبنّيه مشروع الموازنة المطروح
للتصويت عليه.”

حتى تبدّى وكأنه متسامحٌ به وإنّ مهامه تقتصر على
تنفيذ ما كان قد قُرِّر له، ألا وهو الاكتفاء بتنفيذ السياسة
المالية والإقتصادية والإصلاحية الواردة في الموازنة
المعدَّة من غير حكومته، لحكومته.

وإنه معفيٌ من أن تكون له أية وجهة نظر في تلك
السياسات الثلاث، وإن البيان الوزاري الذي يعدّه
لحكومته لن يكون إلاّ تفقيتاً لتلك السياسات.

إنطلاقاً من هذه المشهديّة المفصليّة التي تمّت
مقاربتها من الزاوية السياسية وليس الدستورية،
حتى نوفّر على السامعين مشقّة تتبُّع التفسير
الدستوري الخشبي الذي يفيد بعدم دستوريّة
جلسة إقرار موازنة 2020، وبعدم دستوريّة
الموازنة التي أُقرَّت بمعرضها، لأسباب سبق
ونشرناها على صفحتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي،
تكون حكومة الرئيس حسان دياب ساقطة،
وقد أَسقطَت ذاتها من عنصر الإستقلالية،
إذ ظهَّرت نفسها على إنها بوق، بصوتٍ خافتٍ،
للمنظومة الحاكمة ليس أكثر، وإنها ليست إصلاحية
على الإطلاق، لأنها مؤتمنَة على تنفيذ السياسات
المعدَّة لها، حتى إنها تُعتبر خاضعة لمصالح تلك
المنظومة ومنافعها ومتستّرة على فسادها،
وإنها ليست إنقاذية لأن مقاربتها لمعالجة أوضاع
البلاد المتشعِّبة والمتفاقمة حدّةً لن تكون إلاّ بالسبُل
المرسومة لها سلفاً.

وإنّ كلّ ذلك، يفقدها مشروعيتها الداخلية، ويمهّد لعدم
قدرتها على اكتساب الإئتمانيين العربي والغربي،
حتى يَهُبّا الى نجدة البلد.

وهل هذا البلد قادرٌ على تحمُّل مغامرة حكومة
الرئيس حسان دياب، بهذه الخصائص والمواصفات؟

في الحقيقة، إنّ تحدّي رئيس المجلس النيابي
بعقد جلسة لإقرار موازنة 2020 بجلسة واحدة
على غفلة من الحكومة الجديدة التي تتحضّر
للمثول أمام المجلس النيابي لنيلها الثقة أو حجبها عنها
o يثبت غطرسة المنظومة الحاكمة،
وتسلّطها ووقاحتها في ضرب النصوص
والمفاهيم والقيَم الدستورية عرض الحائط،
وهتكها لها وكأنها قصاصة ورق خاصة بها.

o كما يثبت نظرتها المذلّة لحكومة الرئيس حسان دياب
إذ اكتفت باستحضاره وحيداً فريداً الى تلك الجلسة،
دون أعضاء وزارته، معرّى من ثقة مجلس النواب
ومن صلاحياته الدستورية الفعلية، كي يتفوّه بكلمة
واحدة تشير الى ” تبنّيه مشروع الموازنة المطروح
للتصويت عليه.”

حتى تبدّى وكأنه متسامحٌ به وإنّ مهامه تقتصر على
تنفيذ ما كان قد قُرِّر له، ألا وهو الاكتفاء بتنفيذ السياسة
المالية والإقتصادية والإصلاحية الواردة في الموازنة
المعدَّة من غير حكومته، لحكومته.

وإنه معفيٌ من أن تكون له أية وجهة نظر في تلك
السياسات الثلاث، وإن البيان الوزاري الذي يعدّه
لحكومته لن يكون إلاّ تفقيتاً لتلك السياسات.

إنطلاقاً من هذه المشهديّة المفصليّة التي تمّت
مقاربتها من الزاوية السياسية وليس الدستورية،
حتى نوفّر على السامعين مشقّة تتبُّع التفسير
الدستوري الخشبي الذي يفيد بعدم دستوريّة
جلسة إقرار موازنة 2020، وبعدم دستوريّة
الموازنة التي أُقرَّت بمعرضها، لأسباب سبق
ونشرناها على صفحتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي،
تكون حكومة الرئيس حسان دياب ساقطة،
وقد أَسقطَت ذاتها من عنصر الإستقلالية،
إذ ظهَّرت نفسها على إنها بوق، بصوتٍ خافتٍ،
للمنظومة الحاكمة ليس أكثر، وإنها ليست إصلاحية
على الإطلاق، لأنها مؤتمنَة على تنفيذ السياسات
المعدَّة لها، حتى إنها تُعتبر خاضعة لمصالح تلك
المنظومة ومنافعها ومتستّرة على فسادها،
وإنها ليست إنقاذية لأن مقاربتها لمعالجة أوضاع
البلاد المتشعِّبة والمتفاقمة حدّةً لن تكون إلاّ بالسبُل
المرسومة لها سلفاً.

وإنّ كلّ ذلك، يفقدها مشروعيتها الداخلية، ويمهّد لعدم
قدرتها على اكتساب الإئتمانيين العربي والغربي،
حتى يَهُبّا الى نجدة البلد.

وهل هذا البلد قادرٌ على تحمُّل مغامرة حكومة
الرئيس حسان دياب، بهذه الخصائص والمواصفات؟