فرنسوا ضاهر

الأحد ١٣ أيلول ٢٠٢٠ - 08:00

المصدر: صوت لبنان

حقاً إننا أمام طبقة سياسية حاكمة مشؤومة وفاشلة

حقاً إننا أمام طبقة سياسية حاكمة مشؤومة وفاشلة  وساقطة ومجرمة. بدليل أنها سمحت لنفسها أن تصبح  خاضعة لإملاءات الأجنبي الذي هبَّ لمساعدة بلدها وإخراجه من أزماته اللامتناهية، وأوضاعه المأساوية.

أما قياديّو ثورة 17 تشرين الأول فقد أثبتوا بدورهم مدى عقمهم السياسي وقلّة نضجهم وإنعدام رؤيتهم وتفشّي أناهم المبكِّرة ما أوقعهم في التشرذم والفراغ وإنعدام الفاعلية.

في حين أنه كان باستطاعتهم أن يتوحّدوا، كما فعل الثوار العراقيون، حول مطلب سياسي واحد أوحد لقلب الطبقة السياسية الحاكمة بأكملها، والذي يقوم على المطالبة بإنتخابات نيابية مبكرة وفق قانون إنتخابي جديد قائم على النظام الأكثري بدوائر صغرى.

بحيث يتظهّر عن تلك الإنتخابات طبقة سياسية جديدة تلتئم كمجلس نيابي يتّخذ صفة ” هيئة حوار وطني ” تُعنى بالبحث فوراً بالتوافق على عقد إجتماعي جديد وعلى نظام سياسي جديد يتلاءم معه، والى تكوين سلطة إجرائية تتولّى معالجة كلّ المسائل والأزمات التي يتخبّط بها البلد.

اما قول السياسيين الحاليين باستحالة التوافق على قانون إنتخابي جديد لما يستغرقه هذا التوافق من وقت، فهذا كلام هراء. لأن الوقت الذي استغرقه التفاهم على القانون الحالي مردّه الى سعي هؤلاء السياسيين لإيجاد قانون إنتخابي يؤمّن لهم أكبر قدر من التمثيل لنفوذهم الذاتي، ولتقاسم حجم هذا النفوذ أي المقاعد النيابية فيما بينهم، وليس لتمكين الناس من إنتقاء ممثّليهم المباشرين والفعليين.

فلبنان، أمام الوضعية المتقدّمة لم يزل في مرحلة تلمّس

الحلول والتخبّط للإمساك بخشبة الخلاص، وما حكومة الرئيس المكلّف مصطفى أديب إلاّ محاولة جديّة برعاية الغرب والعرب لمنع هذا البلد من الإنزلاق الى قعر الحفرة التي وُضِعَ فيها، ولإخراجه من فم المشروع الإيراني الذي ينقضّ عليه ليفترسه على يد أبنائه أنفسهم، الذين لأهداف سلطويّة بحتة ارتضوا التضحية به وبشعوبهم.