أنطوان صفير

منذ 7 أشهر

المصدر: صوت لبنان

ذكرٌ وعبرٌ وربيع آتٍ

نستذكرُ الإبادة الأرمنية ،

ومعها نستذكرالمجازر بحق السريان والأشوريّين،

ومجاعة جبل لبنان بحق أهلنا الميامين.

وإذا كانت الذكرى المئوية الأولى لقيام لبنان الكبير،

تحمل معها كل ما تحمِله من عِبرٍ وأمثولات،

فهي خيرُ تعبيرٍعما تحمَّل أجدادنا الأبطال،

حتى تحقق حلم الدولة التعددية اللبنانية ،

ليس لطائفة أو طيفٍ أو مذهب،

بل للإنسان الحر القادرعلى تحقيق الأحلام، 

وإنجاز الأمنيات،

وعيش الموالفة اللبنانية بأبهى معانيها. 

والمقارنة بين حقبات التاريخ بوجعها ونتاجها الزاهر،

ومراحل اليوم في وطننا لبنان،

تٌفضي الى القول….. والقول حق،

أنَّ أمثولات الأجيال المناضلة الغابرة،

والمتألقة بعملها وعملها،

لن تذهب سُدا…….. 

وإنَّ لَطَّخت طبقة البزنس السياسي، 

تاريخنا المجيد، 

ورهنت حاضرنا، 

ويأست أجيالنا الآتية،

وأغتالت الطموح عندنا.

فدخلنا بعد مئة عام مجاعة،

صنعها وصنَّعها،

بعض من تسلموا الأمرعندنا،

فنهبوا دون شبع، 

واستبعدوا دون رحمة، 

وخططوا لمالهم الموبوء،

ولم يصلحوا….. بل أفسدوا وأفسدوا وفسدوا.

والخوف من الجوع والعوز،

لم يعد منظوراً بل أصبح معيوشاً، 

وما رسالة سماحة المفتي دريان بالامس،

إلا رسالة الرسالات من حيث شكلها والمضامين.

وتحذيره ما هو إلا ناقوس خطر، 

يصعق من أوصلنا الى فقر حال،

وأرجعنا عشرات السنوات الى الوراء،

وأتحفنا بالكلام الفارغ والخطابات الخشبية.

أمّا بعد،

فلن يصلح الحال،

والزمن التشريعي في مجلس النواب، مجلس الشعب من المبدأ!

ليس إلا زمن تسويات…… وقد مرعليها الزمن،  

والقوانين الزاجرة للفساد…. مصيرها الترحيل،

والمحاسبة لا تعرف غير سُبل التسويف، 

ورفع السرية المصرفية لم يجد طريقاً الى التفعيل. 

والإنتخابات المبكرة تخيف!

من سبقتهم خيارات الناس الموجوعة وأحلام الشباب الغض، 

ومنها.. منها يخافون……

كما يهابون دفع ملايين الدولارات!

لشراء الضمائر كما فعلوا،

في الانتخابات الماضية والتي سبقتها.

خصوصاً أن التوظيف العشوائي لم يعد ممكناً،

وخزائن الدولة وما حولها قد فرغت من مالٍ نُهِبَ وهُرِّب وحُوِّل.

وإن لم تعد الأموال المنهوبة….وستعود

ومعها سيعود فجرآخر……ليحقق كل أحلامنا 

وبعد الوجع….

سيكون هنالك ذكرٌ وعبرٌ وربيعٌ لا بد آتٍ وأمل بلبنان الجديد.