جورج يزبك

الجمعة ٣ تموز ٢٠٢٠ - 07:24

المصدر: صوت لبنان

شرقاً بعربة دياب الرسمية

بات المشهد السياسي أكثر وضوحاً ولو أن مفاعيله لا تزال في غاية الغموض. ادارة العمليات موجودة بيد حزب الله الذي يلعبها سولد وأكبر لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة اليه. بات واضحاً ان رئيس الحكومة حسان دياب جاء بشروط الحزب، تماماً كوصول رئيس الجمهورية. وما نراه أن دياب لا يملك من ناصيّة القرار سوى تأجيله مرة أو اثنتين على الأكثر، والا استعين للي ذراعه بتسريب أخبار قرب التغيير الحكومي. حسان دياب برأيي اتخذ قراره شرقاً، مدفوعاً بعدة عوامل بينها داخلياً ضعفه السياسي، وتبرع الثورة والاحزاب الخارجة من حكومة الرئيس الحريري على جلده، وعربياً اقفال تام بوجهه، والتضييق عليه اميركياً واوروبياً. لم يبق أمامه في السياسة سوى روسيا، وفي الاعمال سوى الصين. هكذا يكون حزب الله قد قطع نصف المسافة شرقاً بعربة حسان دياب الرسمية، والنصف الباقي محفوظ لايران. لكن هل ستسمح التطورات المالية والمعيشية، وايضاً التطورات الاقليمية بخطف الحكومة، وتغيير وجه ووجهة لبنان. لا أعتقد أن الذهاب شرقاً سيكون بهذه السهولة، لكن أن يصبح لبنان الثالث عالمياً بعد فنزويلا ومعدل تضخمها ٢٣٠٠ ٪؜ وزيمبابواي بمعدل ٧٨٥٪؜، فتلك هي كل الخطورة. لبنان الذي قفز معدل التضخم عنده من ١٧١٪؜ الى ٥١٠٪؜ في غضون شهر دخل نادي Hyper inflation حيث لم يعد بمقدوره السيطرة على تدهور العملة وارتفاع الأسعار. ودخل لبنان النمو السلبي بامتياز وهو الثاني في المنطقة بعد ليبيا.