المصدر: صوت لبنان
على هامش بيانات مفاوضات السلام في نيويورك
يبقى أن مصير لبنان ومستقبله هما مرتبطان دوماً بمصير سلاح حزب الله بالذات. فما دام السلاح متواجداً ومنتشراً على الأراضي اللبنانية، لبنان لن يعرف الأمان ولا الاستقرار ولا الإنقاذ من أوضاعه المزرية والمتفاقمة سوءاً.
ذلك أن لهذا السلاح الأميري الإيراني الهوية هدف تهديد الكيان الاسرائيلي في أمنه ووجوده ليس على حدوده الشمالية مع لبنان فحسب، بل في عمقه الجغرافي أيضاً. لكون لبنان دولة محاذية جغرافياً لإسرائيل، وإن الحزب قد حوّل أرض لبنان منذ أيار سنة ٢٠٠٠ منطلقاً لشنّ حروب بإمرة الجمهورية الاسلامية الإيرانية ترمي الى إبادة هذا الكيان وإزالته عن الخريطة الكونية.
وما دامت إسرائيل تعيش هذا الهاجس الوجودي إنطلاقاً من لبنان فلن تدعه يعيش بأمان وإستقرار ولن تتوانى عن قضم أية أجزاء من أراضيه مهما بلغت مساحتها لغرض حماية كيانها وتوفير الأمان لشعبها.
وإن ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية، كوسيط، هو تحفيز السلطة في لبنان وجيشه على السير بمهمة تطويق سلاح حزب الله ونزعه بالقوة حتى يتحقّق لإسرائيل أمنها ويستتبّ ضمان وجودها. فتوفّر عندئذٍ للبنان بالمقابل فرص التعافي من أوضاعه المالية والاقتصادية والاجتماعية والخدماتية المتهالكة، كما إعادة أراضيه المحتلة اليه.
في المحصلة، لبنان الدولة والسلطة والكيان، شعباً ومدخرات ومقومات، هم في عهدة حزب الله والنظام الملالي الإيراني في ظل نظام الحكم المركزي التوافقي (كذا) وميثاق العيش المشترك. فإلى متى هذا الترابط العضوي والشدّ على الخناق وتسيير المصائر من فئة من الأمة على حساب سائر أبناء الأمة ؟
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها