فرنسوا ضاهر

الثلاثاء ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ - 10:24

المصدر: صوت لبنان

فاتورة حزب الله على لبنان

يسدّد لبنان شعباً ومقومات ومرتكزات ثمن ترخصيه لحزب الله،

بعد تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي في أيار ٢٠٠٠،

الابقاء على سلاحه تحت ذريعة أن مزارع شبعا وقرية الغجر وتلال كفرشوبا ما زالت من الأراضي اللبنانية المحتلّة وفق خرائط جغرافية رسمية تمّ العبث فيها عمداً إثر ذلك التحرير.

والتغاضي عن انخراطه في مشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كذراع سياسية وعقائدية وعسكرية له، مقيمة على الأراضي اللبنانية ومنطلقة منها،

وتمكينه من بناء ترسانته العسكرية الهائلة على تلك الأراضي وفوقها وفي جوفها وفي مياهها الاقليمية،

وتغطيته حربه التي أعلنها على دولة إسرائيل في تموز ٢٠٠٦، وكأنها حرباً وطنية جامعة وأخذه على عاتقه كلفتها وآثارها وذيولها وعبء شهدائها،

والسماح له بمضاعفة قدراته العسكرية بعدها، حتى خاض من جديد حرباً وجودية كيانية ضد دولة إسرائيل، في ظل مساندته لحرب غزة بدءاً من تشرين الأول ٢٠٢٣،

وتمكينه لغرض اتمام كل ذلك، من الإمساك بالمفاصل الدستورية للدولة اللبنانية وإداراتها ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية، والعبث بأمنها المجتمعي والإفلات من المساءلة والملاحقة والعقاب.

وذلك الى حدّ أصبح فيه مصير الكيان اللبناني مربوطاً بالمكانة التي يأخذه اليها الحزب، او بالمكانة التي تأخذه اليها المواجهة المتواصلة بين الحزب والكيان الاسرائيلي حتى ما بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أبرماه في ٢٠٢٤/١١/٢٧،

حيث لا موقع ولا تأثير للسلطات الرسمية في إنفاذ بنوده الاّ بالقدر الذي يرتضيه الطرفان المتقاتلان.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها