المصدر: صوت لبنان
في المعادلة الوطنية المبسّطة
بموجب أحكام اتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ ، كان يتعيّن على حزب الله أن يبادر الى تسليم سلاحه طوعاً من كامل الأراضي اللبنانية الى السلطة الوطنية والقوى الشرعية، إثباتاً لفك إرتباطه بمشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أما وإنه لم يفعل … فلا يؤخذ على المنظومة الحاكمة تجريده من سلاحه بالقوة، لانها من لدنه، وقد غطت أفعاله وأعماله وإرتكاباته، وتماهت مع مشروعه السياسي الإقليمي وكأنه مشروعها، وبخاصة بعد تحرير الجنوب من العدو الاسرائيلي في أيار سنة ٢٠٠٠.
من هنا، تعود المواجهة الوجودية مباشرة بين إسرائيل وحزب الله في هذا التوقيت، منذ ٢٠٢٦/٣/٢، مع كلفة اقتلاع الطائفة الشيعية من الجنوب اللبناني، وخسارة لبنان لأرضه فيه، ووضع النظام السوري يده على شماله وشرقه، والإبقاء على ما تبقى منه (بقدر مساحة متصرفية جبل لبنان) بيد أبنائه.
فيكون حزب الله مسؤولاً عن تبديد هذا الوطن أرضاً وشعباً ومقومات وعيشاً مشتركاً، بفعل إتباع ذاته لدولة أجنبية. وتكون المنظومة الحاكمة التي إرتضت له هذا الاتباع شريكة معه، ولو بنسب متفاوتة، في تلك المسؤولية.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها