فرنسوا ضاهر

الجمعة ١٤ آذار ٢٠٢٥ - 13:59

المصدر: صوت لبنان

لبنان في عهدة الأمم 

بتوقيع إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ ووفق مندرجاته أصبح لبنان بأسره تحت الوصاية السياسية والعسكرية الأممية. الهادفة بدورها الى تصفير النزاعات في المنطقة العربية، بتوقيع الاتفاقات الابراهيمية، التي توفّر لدولة إسرائيل ديمومة بقائها وضمان استقرارها للعقود القادمة.

وإن السلطة اللبنانية الحديثة العهد مدعوة الى السير بهذا التوجّه الاستراتيجي ومؤازرة المجتمع الدولي في تحقيقه.

كما وإن حزب الله الذي أبرم هذا الإتفاق يكون قد وافق على السير بذات المسار الأممي، مهما قال وأشاع وتصرّف. بحيث لم يعد معطى له لأن يتذاكى على بنوده او لأن يحرّفها او يطوّعها او يتجاوزها.

ذلك أن اللعبة في المنطقة العربية أضحت ىممسوكة بقبضة حديدية. وإن هذه المعادلة الإقليمية الجارفة باتت بدورها مدخلاً لأن يكون لللبنانيين وطنٌ أفضل ومستقبلٌ أزهر.

علماً أن نظام الحكم المركزي المعتور لا يشكّل، في الداخل اللبناني، أداةً للإصلاح المنشود والتغيير المرتجى واستئصال الفساد وتعميم العدالة. الاّ إذا تمّ تغيير الطبقة الحاكمة بمجملها، وهو أمر يبدو متعذّراً في ضوء القانون الانتخابي الحالي، او حتى المعدّل الملغوم.

ومن بوادر عدم الإصلاح، هو أقرار موازنة ٢٠٢٥، بمرسوم في مجلس الوزراء، على علاّتها وشوائبها ومغالطاتها وخلوها منالتطهير والترشيد والتحفيز على الاقتصاد المنتج، بحجة انقضاء المهل الدستورية لاقرارها من المجلس النيابي، ووجوب توافرها بمعرض المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

فإقتضى التحفظ.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها