أنطوان صفير

السبت ٢٧ حزيران ٢٠٢٠ - 10:02

المصدر: صوت لبنان

مزحة مكافحة الفساد

مع الإنهيار المُتمادي و”دق” العوز أبواب الشرفاء من اللبنانيين،

لم نزل نسمع كلاماً ثقيلاً سخيفاً عن آليات ولجان وطاولات وجلسات ونقاشات …. 

وكأنّ أهل السلطات عندنا،

لم يكفهم الضحك المستمر على عقول اللبنانيين!

وسلب الأمل من قلوب شباب لبنان،

ونهب الثروات والإيداعات والهبات.

لم يكفهم تقويض ثلاثة عقود من روزنامة حياتنا وحياة لبنان.

رغم أن بعض المطبلين هنا وهناك  لم يزالوا،

يرفعون صوراً وشعارات لهذا وذاك، 

ممن يقولون بغير ما يضمرون،

ويعدون بما لا ينفذون، 

ويتمرجلون ولا يجرأون.

لم يكفهم أنّ البلاد أضحت في الحضيض،

وهم يؤلفون لجاناً قاصرة للحوار تارة مع صندوق النقد الدولي وتارة مع سواه،  

في ظل تضارب في الأرقام مريب ، 

وضياع في الأستراتيجية، 

وعدم قدرة على أو إرادة للإصلاح العام.

ونسأل ما هي إنجازات هذه الحكومة في مجالات السياسات العامة والنقد والاقتصاد؟

إي قرار إتخذت؟

بأي إجراء خفقت الالام أو أنعشت الآمال؟

حكومات سابقة وحكومة حالبة …..مظلة واحدة وإن تبدّلت الوجوه.

والاداء هو هو ….!

وبالأمس سمعت حالياً وسابقاً من جهابذة المال والأعمال يقول:

“نرفض تغيير وجه لبنان”

ونسأل هل تركتم للبنان وجهاً،

بعد كل الديون والصرفيات وعدم مكافحة الفساد وذل المواطنين؟

أما حوار بعبدا، فلم ينعقد رغم انعقاده، 

ولم يفض الى أي ملموس نحن بأمسّ الحاجة اليه.

ماذا تنتظرون يا أولياء الأمر؟

أين مكافحة الفساد؟

أين الدولار الطائر على أجنحة السرقات والمضاربات؟

أين أنتم من ذل المواطنين على باب المصرف وعلى شباك الصرّاف؟

وقد أضحت نقابة الصرافين سلطة تنظيمية ادارية تملي أمرا ،

على من يود الإستحصال على دولار، 

وعليه أن يقدم لها أوراقاً ثبوتية.

عيبٌ ما يحصل …. وكأننا في عالم الغيب والأحلام.

وكأنّ السلطات غائبة! 

والمافيات فاعلة!

والمواطنين ضحية مرة بعد مرّة.

لا أخاف موجة كورونا ثانية،

بل من موجة هجرة أهل الوطن، 

عن مسقط الرأس وموئل الأجداد.

مكافحتكم للفساد…. مزحة سمجة،

وقراراتكم لا طائل منها. 

وتعرضكم لمن يصرخ….. لن يجدي،

الا دولة حق ستأتي….. ولو بعد قيام الساعة.