سمير سكاف

الجمعة ٨ آب ٢٠٢٥ - 15:38

المصدر: صوت لبنان

نهاية غزة قبل 27 أكتوبر 2026؟!

مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية لعملية طوفان الأقصى في 7 أوكتوبر 2023 تستعد اسرائيل لنقل الحرب على غزة الى مستوى آخر، وهو… القضاء عليها!

ولم تكتفِ الحكومة الاسرائيلية بتجويع أهل غزة وأطفالها! وهي “لا ترتوي” مثل “دراكولا من دماء هؤلاء الأطفال، الذين يموتون جوعاً، قصفاً، مرضاً… أو حتى قهراً! فهي تريد الآن احتلال القطاع بالكامل!

200.000 جندي من الاحتياط يحتاجهم الجيش الاسرائيلي بحسب تصريحات رئيس الأركان في الاجتماع الحكومي لتنفيذ هذا الاحتلال الكامل للقطاع.

واحتلال القطاع يعني سقوط الكثير من القتلى، حتى من الجيش الإسرائيلي، بسبب الالتحام والقتال من مساحة صفر، بالإضافة الى الغارات بطائرات F16 و F35، وبصواريخ MK-84 التي يمكنها اختراق كل التحصينات والأنفاق. والتي أثبتت فعاليتها في عمليتي اغتيال السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الضاحية الجنوبية لبيروت.

سباق مع الزمن!

في الواقع، اسرائيل هي في سباق مع الوقت. إذ يريد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو إنهاء غزة قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في 27 أوكتوبر 2026.

هذه الانتخابات، التي قد تنهي على الأرجح الحياة السياسية لنتانياهو. في حين أنه يسعى ليخرج من بوابتها في الحرب بطلاً تاريخياً، بإعادة الأمن الى اسرائيل الى 6 أوكتوبر 2023!

غزة ستكون عندها من دون حماس، لا عسكرياً ولا في السلطة السياسية! وحكم غزة قد لا يتحول الى السلطة الفلسطينية، بل الى دولة عربية مثل الإمارات!

أما الضفة الغربية، فهي ملف مستقل، لا تشمله بعد أميركياً أو أممياً قضية الاعتراف بدولة فلسطين.

هذا الاعتراف، الذي يتحرك دولياً خارج مجلس الأمن بقيادة فرنسية، وبانضمام لاحق مرجح لبريطانيا وكندا، وحتى لألمانيا أو ايطاليا.

في هذه الأثناء، يحق لأهالي الأسرى الإسرائيليين لدى حماس الاعتقاد أن الحكومة الاسرائيلية تخلت عن اولادهم، وستتسبب بمقتلهم، باتخاذها قرار احتلال القطاع بالكامل!

إن خلفية قرار احتلال غزة بالكامل مبنية على فشل عملية تبادل الأسرى ما قبل الأخيرة.

وكان يمكن لعملية التبادل والهدنة ما قبل الأخيرة أن تشمل 10 أسرى إسرائيليين من الأحياء بالإضافة الى 18 جثة من الأسرى الموتى. في حين يُفترض عندها تنفيذ المرحلة الأخيرة التي تشمل 10 أسرى اسرائيليين من الأحياء و32 أسيراً من الأموات!

وأمام تشدد حماس باتجاه حلول نهائية وتصلب اسرائيلي في حلول مؤقتة… قبل الإجهاز على حماس، بدا أن الوصول الى الهدنة ما قبل الأخيرة غير ممكن! مما أدى الى الخطة البديلة، أي احتلال غزة بالكامل!

ٱن قرار الحكومة الاسرائيلية يعني بالواقع، جرف ما تبقى من مبانٍ بغية تهجير كبير إضافي، مع أو من دون ترانسفير!

إدانات دولية واستنكارات تنطلق من الصين لتصل الى أوروبا والأمم المتحدة، وسط صرخات تندد بالتجويع والوضع الإنساني الكارثي… كلها من دون أي تأثير فعلي على القرار الاسرائيلي.

وبالتالي، فإن عملية احتلال قطاع غزة بالكامل قد بدأت فعلاً. أما لمحطة التالية فهي بعد شهرين، في 7 أوكتوبر 2025!

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها