ديما الحجّار

الأربعاء ٦ أيار ٢٠٢٦ - 08:18

المصدر: صوت لبنان

بين “ما تردّوا” و”اتصالات للتهويل”… سقطت التطمينات وارتفع صوت القصف

كمواطنة تعيش في بلد تشوبه الشوائب، كل ما أطلبه هو العيش بسلام في وقت بات فيه الأمان عملة شبه نادرة. وفي وقت يُطلب من كل مواطن الرجوع إلى الجهات المختصة ليحصل على هذا الأمان، سواء في موضوع الاتصالات التحذيرية كما في غيره من المواضيع، نجد أنفسنا أمام استخفاف واستهتار، ونحن في أمسّ الحاجة إلى أدنى معايير التطمينات.

صحيح أنّ ما يقارب الشهر قد مرّ على الحادثة المشؤومة، يوم قصف عمق بيروت في وضح النهار، ولكن هذا الوقت كان كفيلاً للملمة جراحنا وما تبقى من إدراكنا لحقيقة: “أين نعيش؟”.

لن أدخل في تفاصيل ما حصل، ليس بسبب غياب الحقيقة والمعطيات، بل لأن: “على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟”. بل أردت الإضاءة على نقطة واحدة، وهي التمني والرجاء من الجهات المعنية بعدم الاستخفاف بأي أمر يدعو إلى الشك، مثل ورود اتصالات قد تكون للتحذير، كما حصل معنا يوم “قصفنا”. في حين كنا قد حصلنا على تطمينات من “الجهات المسؤولة” بأن هذه الاتصالات هي للتهويل. وعند سؤالهم: “إذا كانت إسرائيل، شو منعمل؟” كان الجواب: “إذا إسرائيل، ما تردّوا!”.

وهذا ما حصل… بعد المراجعة والحصول على التطمينات، لم “نردّ” ولم نُعر الاتصال أي اهتمام. ولكن ماذا حصل بعد ساعات؟ تم قصف المنطقة وذهب عشرات الضحايا.

لديّ ثقة بالجهات المسؤولة عن حماية أمننا، فربما تزعزعت قليلاً، لكنها لم تنعدم. فلا تدفعوا بالمواطن إلى التهور في تصرفاته ليحصل على أدنى حقوقه… الإطمئنان.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها