سمير سكاف

الجمعة ٢٢ آب ٢٠٢٥ - 12:52

المصدر: صوت لبنان

غزة وإيران ولبنان على فوهة بركان… اسرائيلي!

يجب أن تحقق الحروب الاسرائيلية كل أهدافها الرئيسية في المنطقة، بحسب حسابات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قبل السابع والعشرين من أكتوبر 2026، موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في اسرائيل!

إيرانياً، قد يكون التهديد الأوروبي الثلاثي، من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لإيران لجهة عدم تعاونها النووي، مع تفعيل الأوروبيين لعقوبات آلية الزناد (Snap back) بمثابة تمهيد لضربة عسكرية قد توجهها اسرائيل لإيران!

وما قد يبادر الى الذهن أولاً هو أن نتائج الحرب الاسرائيلية ضد إيران لم تكن كافية أو مطمئنة! وهو ما يحاول الأوروبيون تصحيحه بالسياسة وبالعقوبات الاقتصادية!

وما لم تقبل به إيران بعد الضربة الأميركية لمنشأة فوردو، وأيضاً بعد ضرب اسرائيل لمنشآت نطنز وأصفهان، لن تقبل به بالتهديدات الاقتصادية وبالعقوبات الأوروبية! وهي التي تحملت على مدى عقود عقوبات أميركية هائلة!

ولكن الحذر أو انعدام الثقة لدى الأوروبيين يجعلهم يعتقدون أن أيران ستستمر في العمل على انتاج القنبلة النووية. وسيعمل الأوروبيون والأميركيون والاسرائيليون من خلفهم على منع أي احتمال لانجاز هذه القنبلة.

ولن يمانع وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي من التفاوض مع الأوروبيين، وجاهياً حيناً وافتراضياً حيناً آخر. ولكن إيران ستبقى على موقفها الرافض للتعاون مع وكالة الطاقة الذرية والرافض للضغط الأوروبي والرافض لاستعمال أو تفعيل أو تمديد آلية الزناد…

إيران أوضحت للأوروبيين أن أي ضربة عسكرية لها من قبل اسرائيل سترد عليها بشراسة!

اسرائيل تتحضر من جهتها لمرحلة جديدة للحرب على إيران. وهي تتحضر هجومياّ ودفاعياً لحرب قد لا تكون بعيدة!

في غزة، قرار جرف المدينة بعد تجويعها وقتل أطفالها، حتى لعد اعتراف الأمم المتحدة بالمجاعة، وقرار تهجير أهل القطاع يبدو متخذاً وهو على سكة التنفيذ! ولا يبدو أن الجيش الإسرائيلي متردداً، على الرغم من التحذيرات الأممية والأوروبية.

تتحرك اسرائيل في جرف غزة بمباركة أميركية، آخرها بقرار وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بفرض عقوبات للمرة الثالثة على قضاة من محكمة الجنايات الدولية الذين تجرأوا وأصدروا مذكرة توقيف بحق نتانياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت باتهامهما بارتكاب جرائم ضد الانسانية!

في لبنان، تهدد اسرائيل بضربة قاسية ما لم يقم حزب الله بتسليم سلاحه بالكامل!

ولبنان أمام اختبار تنفيذ مقررات الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة. وهو ما قد يؤدي الى مواجهة بين الجيش وبين حزب الله، قبل أن تقرر اسرائيل توجيه ضربتها العسكرية، التي تريدها “قاضية” هذه المرة على حزب الله!

هذا طبعاً من دون أن تلتزم اسرائيل، لا بالانسحاب من النقاط الخمس، ولا بتسليم الأسرى، ولا بوقف الاعتداءات ولا بوقف الاغتيالات…

في زمن “الامن الاسرائيلي” تخضع كل الجبهات للإملاءات الاسرائيلية. وهي مرشحة لأن تبقى حارة. لا بل لأن تشتد حرارتها، في غزة أولاً، ثم في إيران قبل أن تصل الى لبنان، بحسب الظروف!

لبنان من جهته في عين العواصف والأعاصير! فهو يدخل في مرحلة العاصفة التدميرية الاسرائيلية أو في إعصار “كربلائي”، أو في الاثنين معاً!

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها