المصدر: صوت لبنان
في الحلّ المستحيل
طالما أن حزب الله لا يرتضي تسليم سلاحه طوعاً،
وإن السلطة في لبنان لا ترتضي تسلمه منه قسراً، لاعتبارات تمسّ بالأمن الوطني الداخلي وبوحدة المؤسسة العسكرية.
فيكون كل كلام عن عدم تمتع الجيش بالتجهيز الكافي لنزع سلاح الحزب وكل الوقت المطلوب لنزعه هو دون أية فائدة او جدوى وبمثابة ذرّ الرماد في العيون والتعمية على الواقع.
كما ويكون كل مجهود داخلي او مساعدة خارجية لتسليح الجيش وتعزيز جهوزيته وزيادة عديده، من باب ما لا يلزم ولا نفع منه، إلاّ مزيداً من الأعباء المالية على الخزينة العامة.
بحيث يُستفاد، على وجه اليقين، أن مصير البلد ما زال عالقاً في عنق الصراع الوجودي القائم بين الجمهورية الإسلامية الايرانية على يد حزب الله في لبنان ودولة إسرائيل.
وإن السلطة في لبنان تستخدم كل وسائل التضليل على حقيقة الأمور، وهي تهدر الوقت وتضيّع الزمن وتوهم شعبها بأنها على مسار تنفيذ اتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧. في حين، أنها أبعد ما يكون عن فعل ذلك، لانها منبثقة عن “تسوية سياسية” (٢٠٢٥/١/٩) جعلت من الفريق الذي أبرم ذلك الاتفاق (حزب الله) شريكاً في السلطة المؤتمنة على تنفيذه، وفق بنوده، وفاعلاً الى حدّ كبير في كل مفاصلها وفي مجريات إعادة تكوينها، الى حدّ كسره لارادة الأكثرية النيابية المطلقة في مجلس النواب التي ترمي الى تصحيح القانون الانتخابي المعمول به، لدورة أيار ٢٠٢٦.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها