المصدر: صوت لبنان
في تقييم مقررات مجلس الوزراء ليوم ٢٠٢٥/٩/٥
إن توليفة صياغة مقررات مجلس الوزراء بالأمس (٢٠٢٥/٩/٥) التراجعية عما سبقها، والمحابية لسرديّة حزب الله، لا تخرج عن كونها صورة الدولة الراغبة وغير القادرة، في آن.
الراغبة في إخراج لبنان من براثن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أوقعه فيها الحزب وحلفاؤه الوصوليون.
وغير القادرة على القيام بذلك، لوقوع انشطار عامودي بين أبناء هذه الأمة، حول طبيعة الكيان اللبناني وتركيبته وهويته وثقافته ودوره المستقبلي في هذه المنطقة.
الأمر الذي بات يتطلب بإلحاح كلي وقف التدوّر خلف حزب الله وإعادة النظر بالنظام السياسي اللبناني من خلال الدعوة لعقد مؤتمر وطني لهذه الغاية.
بخاصة وأن المؤسسة العسكرية في لبنان قد أثبتت عجزها الكلّي عبر تاريخ لبنان منذ إندلاع الثورة الناصرية سنة ١٩٥٨ وحتى يومنا هذا، عن القيام بأي دور زاجر لفرض التوجهات الوطنية السياديّة الغالبة في البلد. بحيث كانت تقف دوماً عاجزةً ومحايدةً، حينما لا يتوافر إجماع وطني حول المهمة المطلوبة منها.
نذكر في هذا السياق، فشل الجيش في ردع القوى الفلسطينية المتجاوزة على الأراضي اللبنانية سنة ١٩٧٣، إنقسام الجيش إبان الحرب الأهلية سنة ١٩٧٥، وانقسامه إيضاً إثر تولّي العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية سنة ١٩٨٨، عدم حؤوله دون وقوع أحداث أيار سنة ٢٠٠٨، إيلائه حزب الله الاستئثار بالدفاع عن الشريط الحدودي الجنوبي المحتل من إسرائيل كذلك مهمة تحريره ما بين سنة ١٩٧٨ وحتى أيار سنة ٢٠٠٠، تغاضيه عن تسخير الجنوب نفسه من قبل الحزب إياه لمصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ذلك التاريخ (سنة ٢٠٠٠) وحتى يومنا هذا.
لذا، يكون إيفاء شهداء المقاومة اللبنانية حقّهم بالفعل وليس بالقول والاستذكار لشدّ العصب الولائي، بأن يُصار إلى المطالبة بفضّ الشراكة الوطنية القائمة وإعادة تركيبها وفق الأسس البنّاءة غير التصادمية والمراعية لخصوصية وفرادة كلّ المكوّنات المجتمعية في هذا البلد.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها