المصدر: صوت لبنان
في ثنايا إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧
إن إتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧ في مضامينه المتكاملة
قد أسقط كل سرديّات حزب الله التي عمّمها
على اللبنانيين وإضطهدهم بها على مدى
عقدين من الزمن،
كما جعله مكشوفاً عسكريّاً أمام العدو
الاسرائيلي الى أمد غير منظور،
كما تسبّب بإعادة إحتلال أرض الجنوب في
نقاط محدّدة تمهيداً لتوسعة هذا الاحتلال،
بحيث بات يتعيّن عليه أن يسيّر أوضاعه
على النحو الذي يرتئيه لذاته ولشعبه.
وعلى السلطة اللبنانية الحاكمة أن تختار
بين أن تغطيه في ما يفعل، او أن ترفع
الغطاء السياسي والشرعي عنه.
وفي كلتا الحالتين، على لبنان أن يذهب
الى إقرار نظام سياسي جديد يراعي
تعدّدياته والانشطار العقائدي الولائي
المترسّخ بين شعوبه.
ذلك أن أحداً لا يحق له أن يستجرّ الآخر
الى مشروعه وعقيدته وثقافته وسرديّاته.
كفى حكماً مركزيّاً وإلتصاقاً وتعايشاً كاذباً
بعد قرن ونيف من التجارب والتنازلات
والتسويات والفذلكات والهرطقات غير
البنّاءة لدولة.
كفى تهجيراً لأولادنا لأنهم لا يرون أفقاً
في وطنهم، ولأنهم يفتقدون الى أن يكون
لهم وطن يرسون فيه.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها