فرنسوا ضاهر

الأربعاء ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥ - 11:25

المصدر: صوت لبنان

في مدى صلاحية رئيس الجمهورية في اللفت الى احترام الدستور 

 

لقد نصت المادة ٤٩ من الدستور على التالي :

“رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور…”

بمعنى أن المادة المذكورة قد نصّبت رئيس الجمهورية رئيساً أعلى على المؤسسات الدستورية في البلاد، كما نصّبته رئيساً تسلسلياً على مؤسسات الدولة عامة، وجعلته رمزاً يرعى ويحفظ ويحمي تحقّق الوحدة الوطنية بين أبناء الأمة اللبنانية (مصطلح ورد في المادة ٥٠ دستور)، كما ومحضته الصفة المرجعية لحسن تفسير الدستور وتطبيقه بحكم واجبه السهر على إحترامه.

فيكون له من هذه الزاوية ولاية او وصاية للفت المسؤولين الدستوريين، إن ترامى له او شاع او بلغه او استشف شططاً او تجاوزاً او إغفالاً او إستنساباً غير مشروع مارسوه بمعرض قيامهم بمهامهم.

ويكون له بالتالي أن يلفت، شفوياً او حتى خطياً، رئيس المجلس النيابي الى وجوب حسن إعماله لنص المادة ٥٨ من الدستور، في ما يتعلق بالمشروع التعديلي المعجّل لقانون الانتخابات الذي ورده مؤخراً من الحكومة، وباقتراح القانون التعديلي المعجّل أيضاً للقانون المذكور الذي وقعته الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس النيابي والذي ورده كذلك منذ شهر أيار من السنة الجارية (٢٠٢٥). واللذان يوجبان عليه وضعهما على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب في جلسة يدعو اليها على الفور لغرض مناقشتهما والنظر فيهما على التوالي، في صفة الاستعجال المكرّر أولاً ومن ثمّ في الأساس، وذلك حتى يمكن مجلس الوزراء إصدار، أقله، مشروع القانون المحال من الحكومة بمرسوم يصدر عنها، بعد مضي أربعين (٤٠) يوماً من طرحه على المجلس النيابي بواسطة رئيسه (١٠١ نظام داخلي).

وذلك إستدلالاً (par induction) بنص الفقرة ١٠ من المادة ٥٣ من الدستور التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية “توجيه رسائل الى مجلس النواب عندما تقتضي الضرورة”. والتي تستند بدورها الى “قاعدة التعاون بين السلطات الدستورية” التي نصت عليها الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها