فرنسوا ضاهر

الأحد ٢١ حزيران ٢٠٢٦ - 09:20

المصدر: صوت لبنان

في مضامين مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تاريخ ٢٠٢٦/٦/١٦

 

لقد تضمنت مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي تمّ إبرامها الكترونياً يوم ٢٠٢٦/٦/١٦ أربعة عشر بنداً.

منها سبعة بنود لمصلحة إيران وحلفائها
وثلاثة بنود لمصلحة اميركا وحلفائها
وأربعة بنود تنظيمية لبنود المذكرة.

اما البنود السبعة التي تعود لمصلحة إيران وحلفائها فهي تناولت المسائل التالية :

⁃ الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وضمان وحدة أراضيه وسيادته.
⁃ رفع الحصار البحري عن إيران بالكامل خلال ٣٠ يوماً.
⁃ تعهّد الولايات المتحدة الأميركية بوضع خطة لاعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن ٣٠٠ مليار دولار أميركي، ووضع آلية تنفيذها ضمن الاتفاق النهائي خلال ٦٠ يوماً.
⁃ رفع جميع العقوبات عن إيران وفق جدول زمني ضمن الاتفاق النهائي.
⁃ السماح الفوري لايران بإعادة تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية، والإفادة من جميع الخدمات المرتبطة بالمعاملات المصرفية الخاصة بعملية التصدير.
⁃ الترخيص لايران فوراً بإستخدام الأصول والأموال الإيرانية المجمدة والسير بالإجراءات المتعلقة بالإفراج عنها خلال المفاوضات.
⁃ على أن لا تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي الاّ بعد بدء تنفيذ كل البنود المتقدمة.

اما البنود الثلاثة التي تعود لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها فهي تناولت المسائل التالية :

⁃ تضمن ايران المرور آلامن للسفن التجارية فوراً من دون أي رسوم لمدة ٦٠ يوماً فقط، وتستكمل إزالة العوائق والالغام خلال ٣٠ يوماً.
⁃ تتعهد إيران بعدم السعي الى حيازة او تطوير أسلحة نووية، وبمعالجة مسألة المواد المخصبة المخزنة، وبخفض التخصيب الى الحدّ الادنى داخل المواقع النووية، وبمناقشة إحتياجات إيران النووية.
⁃ تتعهد إيران بالمحافظة على الوضع الحالي لبرنامجها النووي، وتمتنع الولايات المتحدة الأميركية عن فرض أي عقوبات جديدة على إيران او نشر أي قوات إضافية في المنطقة.

اما المسائل النزاعية التي لم تأتِ على ذكرها مذكرة التفاهم لأية ناحية، فهي التالية :

⁃ الصواريخ البالستية.
⁃ مصير أذرع إيران في الدول العربية.

اما الوضعية اللبنانية فقد تمّت معالجتها بالبند الأول من مذكرة التفاهم، على النحو التالي :

⁃ الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جبهة لبنان.
⁃ عدم الشروع في أي حرب او عملية عسكرية بعد اليوم.
⁃ ضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.
⁃ الاتفاق النهائي سيؤكد على الإنهاء الدائم للحرب على جبهة لبنان بين المتحاربين ( إسرائيل وحزب الله).

ما يعني عملياً :

⁃ وقف الأعمال العسكرية، بصورة نهائية ودائمة بين حزب الله وإسرائيل.
⁃ إنسحاب إسرائيل من الحزام الأمني الذي أنشأته ضمن الأراضي اللبنانية.
⁃ بقاء حزب الله على سلاحه.
⁃ عدم تحديد الجهة او السلطة التي ستتولى بسط سلطتها في المناطق اللبنانية التي ستنسحب منها إسرائيل.

بحيث تكون مذكرة التفاهم ببندها الاول قد أعادت ربط الوضعية اللبنانية بالملف النزاعي الشامل القائم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. على نحو أنه لن تنطلق المفاوضات النهائية بين الدولتين، وفق البند ١٣ من تلك المذكرة، إلاّ بعدما يتمّ البدء بتنفيذ البند الأول منها الذي يختص بلبنان.

ما يجعل الولايات المتحدة الأميركية في وضعية تحتّم عليها تسيير المفاوضات التي ترعاها في واشنطن بين لبنان ودولة إسرائيل على ذات المنهجية والتراتبية والأولويات والمضامين التي نصت عليها مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع إيران في ٢٠٢٦/٦/١٦ .

على إعتبار أنها تشكل خريطة الطريق الشاملة للوضع النزاعي القائم بين الفرقاء المتحاربين في المنطقة التي تمتد من الخليج الفارسي ومضيق هرمز مروراً بدول الجزيرة العربية عبر مضيق باب المندب وصولاً الى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس.

يبقى السؤال حول ما إذا حلفاء موقّعي مذكرة التفاهم، ولا سيما إسرائيل وحزب الله، سيلتزمان بما أبرمه عنهما وبإسمها داعماهما، الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل الإبقاء على سلاح الحزب الأميري الإيراني بيده والتهديد المستدام الذي يمثّله على أمن إسرائيل وكيانها ؟

 

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها