فرنسوا ضاهر

الأربعاء ٢٢ تموز ٢٠٢٦ - 08:58

المصدر: صوت لبنان

قراءة في زيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس ترامب 

إن زيارة الرئيس اللبناني الى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه الرئيس دونالد ترامب قد تمّت بعد توقيع حزب الله وثيقة استسلامه في ٢٠٢٤/١١/٢٧.

وإن مضامين هذه الوثيقة قد أهلت السلطة في لبنان على رفع تغطيتها عن حزب الله كتنظيم مسلح خارج الدولة، ومكّنتها من فكّ إرتباطها بمشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة العربية الهادف الى ازالة الكيان الاسرائيلي عن الخريطة الكونية إنطلاقاً من أراضيها، والذهاب الى الالتزام بتجريد لبنان من السلاح غير الشرعي المنتشر على أراضيه تمهيداً لتحريرها من الاحتلال الاسرائيلي، وإبرام بعد ذلك اتفاقية سلام دائم معه تسوّي كل الإشكالات الحدودية العالقة بين الدولتين.

كما وإن اتفاقية الاطار التي وقّعت بالأمس بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في ٢٠٢٦/٦/٢٦، إنما جاءت في مضامينها تنفيذة لاتفاق ٢٠٢٤/١١/٢٧، وقد ذهبت بدورها الى إيجاد آلية تنسيق في ما بين الموقعين عليها لتحقيق الاهداف التي وردت فيها والتي تماثل تلك الواردة في الاتفاق المذكور (٢٠٢٤/١١/٢٧). بحيث لا يعود لبنان بموجب أحكامها مصدر عداوة لدولة إسرائيل ولا مصدر عدم إستقرار لأمنها، بعدما كان جنوبه منذ اتفاق القاهرة في ١٩٦٩/١١/٣ أرضاً مستباحة للفلسطينيين حتى سنة ١٩٨٢، ومن بعدهم لحزب الله حتى سنة ٢٠٠٠، ومن بعده لإيران بواسطة الحزب إياه، لإطلاق عمليات عسكرية وبعدها عدائية منذ تموز ٢٠٠٦ على التوالي ضد ذلك الكيان.

اما ما تصبو اليه السلطة في لبنان هو بيد حزب الله إنجاحه ومن ورائه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبعاً لتبعيته الدينية والعقائدية والسياسية والمالية لها، ما دام لا يتمتع بأي إستقلالية في تقرير مصيره، وما دامت السلطة تمتنع حتى تاريخه عن ردعه وتجريده من سلاحه.

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها