نادين الكحيل

الأربعاء ٣ كانون الأول ٢٠٢٥ - 12:09

المصدر: صوت لبنان

لبنان نحو التفاوض المقنع مع اسرائيل

كلّفت رئاسة الجمهورية اللبنانية السفير سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة التقنية–العسكرية مع الجانب الأميركي “الميكانيزم”، في إطار الوساطة الدولية الخاصة بملف الحدود.
وأذاعت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين بيان الرئاسة:
وقالت: “التزاماً بقسمه الدستوري، وعملاً بصلاحياته الدستورية، من أجل الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا، وتجاوباً مع المساعي المشكورة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولى رئاسة “اللجنة التقنية العسكرية للبنان”، المنشأة بموجب “إعلان وقف الأعمال العدائية”، تاريخ 27 تشرين الثاني 2024، وبعد الإطلاع من قبل الجانب الأميركي، على موافقة الطرف الاسرائيلي ضمّ عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة، وبعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، قرر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة نفسها”.
تأتي هذه الخطوة في اطار الضغوطات الاميركية التي مارست سواء الاقتصادية والسياسية والامنية في ظل التصريحات الاسرائيلية بمزيد من التصعيد والاعتداءات، وأيضاً في سياق حرص الرئاسة اللبنانية من تجنيب لبنان حرب شاملة ومدمرة.
ولكن اللافت في هذه الخطوة انها تأتي بمرحلة مفصلية وحساسة، يترقب فيها لبنان ما ستقوم به اسرائيل بعد زيارة البابا لاوون ، كما النقطة الهامة جداً في البيان الرئاسي ما ورد بأنه جاء بتنسيق من السلطات الثلاث، وتحديداً رئيس البرلمان وما يمثله من مكون شيعي في البلد، وبالتالي هذا يعني هناك طرف شيعي في لبنان يوافق على المسار الدبلوماسي، مع العلم ان موقف حزب الله لم يعارض ولم يؤيد لغاية اللحظة، ولكنه يضع الحكومة اللبنانية في موقع القرار لاتخاذ الموقف المناسب سياسي ودبلوماسي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة يومياً.
فمن المتوقع، ان يشكل هذا التعيين مساراً جديداً يمكن ان يحدث خرقًا في المرحلة المقبلة، للضغط على اسرائيل بوقف اعتداءاتها، كما يؤكد بأن الرئاسة اللبنانية تقدم خطوة جديدة كحسن نية في اطار تعزيز العمل السياسي والدفع بالاتجاه الدبلوماسي للخروج من هذه الازمة بموافقة ومباركة رئاسية ثلاثية تجمع رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية.
في المقابل صدر عن ديوان مكتب نتنياهو: “ان رئيس الوزراء كلف بإيفاد فريق اسرائيلي للقاء مع مسؤولين حكوميين لبنانيين” كما أضاف المكتب “انها محاولة أولية لارساء اساس للعلاقة والتعاون الاقتصادي مع لبنان”، وبالتالي بأن الامور تسيير نحو تفاوض مقنع بين لبنان واسرائيل، يبدأ بالامني ثم الاقتصادي وبعدها السياسي، في إطار احلال السلام في لبنان والمنطقة التي ترسم من جديد من خلال اعادة هندسة للشرق الاوسط الجديد، فهل سنكون نحن صناع السلام ؟

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها