المصدر: اندبندنت عربية
ماذا يعني إعلان الجيش الإسرائيلي انتهاء عملياته العسكرية في غزة؟
بعد 11 شهراً من القتال العسكري المتواصل أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء عملياته العسكرية داخل قطاع غزة وتشجيع المستوى السياسي لبحث حلول مستقبل غزة، والدفع في شأن إبرام صفقة تبادل مع حركة “حماس” هدفها الإفراج عن الرهائن.
على مدار الأشهر الماضية نجح الجيش الإسرائيلي في تقسيم غزة إلى شطرين شمالي وجنوبي، واجتياح أحياء ومدن النصف الأول من القطاع بالكامل، أما في جنوب غزة فقد دمرت القوات لواء حركة “حماس” في خان يونس ورفح جنوباً وأجزاء كبيرة من محافظة دير البلح وسطاً.
ملخص الإنجازات
وقضت إسرائيل في حربها على معظم قيادات “حماس” في الصفين الأول والثاني وقتلت أكثر من نصف مقاتلي الحركة الذين يشكلون الصف الثالث من الفصيل السياسي، كما فككت 20 كتيبة من أصل 24 كتيبة لـ”حماس” في مختلف أرجاء القطاع.
وإضافة إلى ذلك فإن الجيش الإسرائيلي دمر معظم أنفاق “حماس” تحت الأرض وتمكن من إعادة جزء بسيط من الرهائن الذين تحتجزهم الحركة في القطاع، وأيضاً قضى على التسلسل الهرمي للفصيل في غزة وحوله إلى مجموعة أفراد بلا قيادة.
جميع ما سبق سهل على إسرائيل إمكانية تنفيذ أية عملية عسكرية في القطاع بسهولة سواء بواسطة القوات البرية التي تتمكن من دخول غزة في أي وقت ومن دون خسائر أو جواً من طريق الضربات العسكرية المكثفة.
بهدف دفع الصفقة
يقول المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني “يمكن لقواتنا الدخول إلى غزة مجدداً في حال حصولنا على معلومات استخباراتية جديدة، لقد نقلت المؤسسة الأمنية رؤيتها للسياسيين من صناع القرار في جلسات تقييم أمنية خلال الأيام الماضية بأن العمليات العسكرية انتهت و’حماس‘ لم تعد موجودة كفصيل منظم”.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان” فإن المستوى الأمني يرى أنه حان الوقت لبدء صفقة من أجل الإفراج عن الرهائن في وقت تم فيه تفكيك الوحدات المسلحة التابعة لـ”حماس”، وأن تهديد الجبهات الأخرى يستدعي إعادة تنشيط القوات استعداداً للقتال فيها.
تزامناً مع جولة المفاوضات
لم تكن خطوة الجيش الإسرائيلي بالإعلان عن انتهاء عملياته العسكرية في قطاع غزة مجرد صدفة أو لأنه فقط انتهى من قتال عناصر “حماس”، وإنما تزامنت مع انتهاء جولة المفاوضات بين الوسطاء لمحاولة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل الأسرى.
وتزامن هذا الإعلان أيضاً مع محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقلة جهود الصفقة، وفي شأن ذلك قال وزير الدفاع يوآف غالانت “الشروط والعراقيل الجديدة التي يضعها رئيس الوزراء ستضيع فرصة عقد الاتفاق”.
مرحلة جديدة في الحرب
يقرأ الباحثون العسكريون أن إعلان الجيش الإسرائيلي انتهاء العمليات العسكرية في غزة لا يعني انتهاء الحرب، ويقول أستاذ العلوم العسكرية اللواء ماجد حلس “عسكرياً هذا يعني أن العمليات المكثفة للجيش انتهت وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة الاستخبارات لا الأنشطة البرية”.
ويضيف حلس “من ناحية عسكرية أيضاً هذا الإفصاح يؤكد أنه لا توجد أهداف عسكرية يمكن مهاجمتها داخل القطاع الفلسطيني، ولكن قد يكون ذلك خدعة أو تحايلاً على الواقع وربما بهدف إعلامي فقط”.
المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها