جورج كلاس

الأثنين ٩ شباط ٢٠٢٦ - 12:30

المصدر: صوت لبنان

مزمور النُسْكِ مَجدُ الحريِّة..!!!

أولاً : ” مَقامُ المجد

مارونُ
يا عكّازَةَ الأمان
و صخرةَ الإيمانِ
و قديسَ لبنان
و شهيدَ الحريّة…!
يا حافظاً للتعاليم
و مُقدِّساً للأقانيم
يا مَذبَحِيَّ القلب
و سبَّاحَ الرَّبَ
و شفيعَ الكيانِ
و مُلهِمَ الألحان
صُبْحَةً و عَشيَّة!
يا راهباً تَنَسَّكَ
بِالطُهْرِ تَمَسَّكَ
مُعَفًَفاً عَنْ كُلِّ تُرابِيَّة !
رَجَوْناكَ مارون
يا زاهِداً بالدنيا
يا كافراً بالجَاهِ
و بَهرَجَةِ السلطة
و سَطوةِ الصَوْلجان
تَطَلَّعْ إلَيْنا
تَحَنَّنْ عَلَيْنا
إرْفَعْ يُمْناكَ
هُزّْ عَصَاكَ
أُخبُطْها بالأرْضِ
عَلِّ صَوْتَكَ
حَرِّضْ أبناءكَ
حَفِّزْهم على الخير
ان يبقوا أنقياءَ
ان يظلوا فقراءَ
و ان يبقوا عليْكَ غيارى
ذَكِّرْهم يا ناسك الصحارى
قُلْ لهم: إِنَّك قِدِّيسُ الكِيانِ
و منذورٌ لمَجْدِ لبنان
قُلْ لهم :إلبسوا عباءَةَ( العِفَّةِ)
و إحذروا اثْوابِ المَجْدِ الزائل
ذكِّرْهُم بفريضةِ (الطُهْرَ )
حَذِّهم من الزمنٍِ المَاحِل
مُرِّنهم ان يتدثّروا (بالفَقرِ )
أن يتكللّوا بعِزِّةِ الصَبْرِِ
و نَكْهَةِ الحُبِّ الطائل..!
هَيّا مارونُ عَجِّلْ
تَحَرَّكَْ …لا تُؤَجِّلْ
هَيًّا إسألْ رعاياكَ
عن المدارس والمشافي
ودورِ الأيتامِ وبيوتِ الراحةِ
ذَكِّرْهمُ مارونُ ، ذَكٌِرْ
أَنَّكَ ، شفيعُ الأحرارِ
ورائدُ الأبرارِ
و (قدِّيسُ الحُرِّيَّة)…!
قُلْ لَهُم :
“كنيسَتَي بَيْتٌ لِلخِدمَةِ
لا تجْعَلوها سُلطَوِيَّة ..
قُلْ لَهم : ” أنتُمُ للبنان” ..!
ذَكِّّرهم بالانجيلِ و ( الشْبِيَّة )
إرفَعْ عصاكَ مارونُ
إِرفَعْها
عَلِّها أكثر ،
عَلِّها أَرفَعَ
نَبِّهنا ، حَذِّرْنا ، أَنِّبْنا
قبلَ أنْ يُصبحَ لبنانُ قضيّة..!
قبلَ أَنْ نُمْسِيَ حكايةً مَنسيَّة..
ثانياً : “مقام النسك ”

مارون يا عكازّة السماء…!
مارونُ، يا ناسكَ الروحِ
يـا جُرنَ العمادِ
وميرونَ الايمان
وأيقونـةَ الطهر
و مُلهِمَ العبـادِ
و قبّـةَ الوَجْدِ
و مَنبعَ الإلهامِ …
هاتِ خلّصنـا
من وباءِ الأيام
و صرخات الجروح
وبكــوات الوَجَـع
يا ارزة الخُلْدِ
وطلةَ المَجْدِ
وقديسَ السلام…
***
يا راهباً نورانياً
يـا دَمّــاعَ الصلاة
على مركعة الخَشَب
يا باكياً على الدنيا
و زاهداً بما غلا وطاب
و مرتّــل الرب
فـي جَرْحةِ القَصَب
و غارقاً في نعمة
مَنْ تجلجل وإنصَلَب
هيّـا أنظر اليــنا
إشفق علينا
وخلصّنا من ظلمة الخيبة
وأشْفِنا من كلّ عطبْ…!
مارونُ يا قنديلَ الزمــان
و عكّازةَ الروح الى السماء
يا سُبحةً زيتونية من جَبَل الرجاء
حبّاتها، سنكسار عذابــات وضياء
رجوناك، بارِكنا
إلتَفِتْ إلـينا لفْتَة
إمشحنا بظلّ وقارك
ورُدَّ علينا عباءتك القدسية
وإِحْمِنا من كلِّ شَرّ
كَيْ لا نُغتـالَ بَغتَـــة…!

مارونُ يا مباركَ الكيان
و مرنّـم َالمزامير
ومُنشِد الانـاشيد
و غـارس الايمانِ
و بـاعث الأمان
يا ” شحيمةَ ” الدُعاء على مذابح الرّب
​ و مَبْخَرة السلام و قربـانة القلــبِ
سألناك
تطلّعْ الى لبنان أكثر
ورشْ عليــنا بعض الفرح
وأجبِرْ خاطرَ
كُلَّ منْ إنكسر و انجرح …!

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها