فرانسوا ضاهر

الثلاثاء ٢٣ كانون الأول ٢٠٢٥ - 16:52

المصدر: صوت لبنان

المشروع المقترح لقانون الانتظام المالي

المشروع المقترح لقانون الانتظام المالي:

١- لم يحدّد مقدار الفجوة المالية (مقدار حجم الودائع التي استدانتها الدولة اللبنانية من المصارف مباشرة او من خلال مصرف لبنان).
٢- الدولة اللبنانية تنصّلت من مديونيتها.
٣- حمّل القانون مصرف لبنان مسؤولية سداد تلك المديونية بنسبة ٨٠ ٪؜ وحمّل المصارف مسؤولية سداد ما تبقى منها بنسبة ٢٠ ٪؜.
٤- أما تلك المديونية، التي تمثّل ودائع المودعين، بعد تطهيرها من الاموال غير المشروعة وتحجيمها بحسم الفوائد غير المألوفة، فهي تسدد في حدود /١٠٠/ الف دولار أميركي نقداً لكل مودع في مهلة ٤ سنوات، والرصيد بموجب شهادات مالية يصدرها مصرف لبنان على نفسه، وتستحق ما بين ١٠ الى ٢٠ سنة.
٥- موجودات مصرف لبنان التي من بينها احتياطه بالذهب، تشكل ضمانة لايفاء الشهادات المالية التي سيصدرها لمصلحة المودعين.
٦- الدولة اللبنانية لم تضمن بأصولها ومداخيلها التزامات مصرف لبنان بالشهادات المالية التي سيصدرها.
٧- القانون فصل بين الذمة المالية للدولة اللبنانية والذمة المالية لمصرف لبنان، وحصر حقوق المودعين بهذا الأخير.
٨- أعاد النظر بتركيبة القطاع المصرفي، وتبعياً في هويته، إنطلاقاً من الشحّ الحاصل في سيولته والذي أحدثته الدولة اللبنانية بفعل تمنّعها عن ردّ مديونيتها اليه.
٩- لم يعالج وضع الودائع بالعملة الوطنية قبل ٢٠١٩/١٠/١٧ والتي خسرت قيمتها الشرائية بنسبة ٩٩ % بفعل السلطة، في أكثر من جانب.
١٠- ساوى بين حقوق المودعين كأشخاص طبيعيين وبين حقوق المودعين كأشخاص معنويين…كالنقابات والصناديق الضامنة والمؤسسات الرعائية والخدماتية العامة والخاصة.
١١- أبقى شريحة الودائع غير النقدية المتكوّنة بعد ٢٠١٩/١٠/١٧ خاضعةً للتعميم ١٦٦.
١٢- لم يحدّد سعر صرف انتقالي قانوني للعملة الوطنية على النحو الذي أوجبته المادة ٢٢٩ من قانون النقد والتسليف، ما يُثبّت التعاملات العمومية والخاصة المعقودة بالعملة الوطنية، ويُعيد الثقة الى هذه الأخيرة ويُعطيها قوةً شرائيةً وإبرائيةً ثابتةً ومحدّدةً.

في المحصلة، إن القانون المقترح لم يقارب الأزمة المالية والنقدية والمصرفية بواقعها الفعلي والحقيقي بل بالالتفاف عليها، ما شكّل هدماً للقطاع المصرفي برمته وتنصلاً وازناً من حقوق المودعين، تبعاً للمخاطر المحدقة بعدم تحصيلها عند استحقاقها، مع احتمال تبديد احتياطي مصرف لبنان بالذهب، بحجة إيفائها. فضلاً عن أنه أبقى وزارة المالية سلطة وصاية على تنفيذ أحكامه.

 

المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها